فليثلجنّ فؤادها * منه بأنفاسِ النسيم ولتمسحنَّ بكفّه * سيّالَ مدمعِها السّجوم [1] أعلِي أربابَ العلا * ومحمدٌ في كلِّ خيم سعدتْ بطولِ بقاكما * - الدنيا وأندية العلوم وممن رثاه فأغرب ، وشنَّف الأسماعَ فأعجب ، إنسانُ عين الكمال والأدب ، الفاضلُ الزكيُّ المؤتمن ، الشيخ علي ابن الحاج حسن الجشِّيِّ [2] حفظه الله قال ، دام عزُّه وبقاه :رمى غائلُ الدهر نفسَ الهدى * فهدَّ قواها وأركانَها رمى أحمداً فأصابَ الورى * جميعاً وأوحشَ أزمانَها فيا ناعياً أحمداً هلْ * ترى لَظى الخطب ما عمَّ إمكانَها أيخفى غروبُ شموسِ الهدى * على ناظرٍ حلَّ أكوانَها فَدَعْ نعيه فنفوسُ الورى * تكادُ تفارق جثمانَها فللهِ خطبٌ دهى العالمينَ * فأصبحَ ذو اللبِّ حيرانَها فويحكَ يا دهرُ مَنْ ذا رميتَ * أصبتَ من الخلق إنسانَها فذي المكرمات تصوبُ الحشا * دموعاً لِمَنْ شادَ بنيانَها وتلكَ المعالي عراها الأسى * لِمَنْ عقدتْ فيه تيجانَها وتلك المفاخرُ قد ألحدت * بقبر تضمَّن عنوانَها ليهنكَ يا قبرُ مَنْ [3] ذا حويت * حويتَ العلوم وعرفانَها
[1] في الأزهار : ( بكمه ) ، بدل ( بكفه ) . الأزهار الأرجية 3 : 190 . [2] تقدمت ترجمته . انظر الصفحة : 38 ، الهامش : 1 . [3] وردت في الأصل : ( ما ) . وفي الأزهار : ( من ) ، كما أثبتناه .