حويتَ الهدى والتقى والندى * بمَنْ فاق في السبق أقرانها حويتَ خليفةَ آل الرَّسولِ * فطلتَ بعلياه كيوانَها فتلك المساجدُ قد أوحشت * لفقدِ الَّذِي في الدجى زانها وتلك الشريعةُ تبكي على * فقيدٍ يبيِّن برهانَها تكفَّل إيضاحَها ميّتا * تكفُّله حيَّ تبيانِها فأودعها الكُتُبَ حفظاً لها * وأوصى الَّذي حاز عرفانها عليّاً يقومُ بأمر الإله * إذا قعدَ الفجر كثلانها [1] فقام به خيرُ مستودع * يبيِّن للخلقِ عِنوانَها [2] وخلَّف فينا حميدَ الفعال * ومَنْ بالتقى فاقَ أقرانها محمَّد صالح نجم الفخارِ * وعينَ المعالي وإنسانَها هو الفرعُ من أحمد الصالحين * فلا غرَو إن طال كيوانها هو الغصن مندوحة المكرمات * فيا سَلَّم الله أغصانها وخلَّد فينا الوصيَّ الأمينَ * ومن للعلا شاد أركانَها أعترةَ أحمد مَنْ فيهمُ الخلائقُ * تألفُ سلوانها لكم أحسنَ الله فيه العزا * وجاورَ في الخُلدِ رحمانَها أقول : بنهاية هذه القصيدة ، ينتهي ما أورده العلامة القديحي طاب ثراه وقد ذكر العلَّامة الشيخ فرج العمران في كتابه ( الأزهار الأرجيّة ) [3] خمس قصائد تحت عنوان : تأبين العالم الربّاني الشيخ أحمد ابن الشيخ صالح آل طعان المتوفّى صبيحة عيد الفطر ( 1315 ) ه .
[1] في الأزهار : ( يبين للخلق عنوانها ) بدل العجز المثبت . [2] لا يوجد هذا البيت في المصدر السابق . [3] الأزهار الأرجية 2 : 115 .