وقطعتَ بالبُرهان حجّة * كلِّ أفّاك أثيم حتى إذا شاءَ الإله * لِقاكَ في دارِ النعيم عرجتْ بك الروحُ الكريمة * نَحو بارِئها الكريم وأقامَ جسمُكَ في البسيطة * أنْ تميدَ مِنَ الجروم [1] أفديكَ أحمدُ مَنْ جرت * بثناه ألسنةُ الخصوم وأحقُّ مَنْ لَهِجت له * الأشرافُ بالذكرِ الحكيم لم يَبرَ ذاتَك ربُّها * إلا لإحياءِ العلوم فأتيتَ تصدعُ بالبيان * كما أمِرْتَ بلا وجوم آهٍ ولمّا أن عزمت * على الرحيل إلى النعيم وأردتَ إهداءَ الأنام * إلى الصراطِ المستقيم أوصيتَ باب علومِك * - الهادي إلى النهج القويم مصباحَ ليلِ المشكلات * إذا أدْلهَمَّ على عليم سُمِّي علياً مذ علا * شرفاً على هامِ النجومِ [2] ولئن جللت فجلَّ في * الإسلامِ فقدُك من عظيم فلقد تجلَّت شمسُ عل * - مِك في ابنِك البَرِّ الكريم ولئن رمى ركنَ الشريعة * رزء فقدِك بالهجوم فهنا [3] محمد صالحٍ * لبناءِ هاتيك الثلوم [4]
[1] الجروم ، مفردها جرم : الذنب . [2] عنى بذلك الوالد العلامة المؤتم ، الشيخ عليا ابن المبرور الشيخ حسن ، صاحب الترجمة قدس سره . ( ح . ع . ني . سامحه الله ) . [3] في الأزهار : فيها . [4] وورد أيضا : ( عنى به الفاضل التقي الفالح ، الكامل النقي الصالح ، الخال المبرور الشيخ محمد صالح - قدس سره ونور قبره - ولقد انتقل لدار السرور في كربلاء المشرفة ، على مشرفها السلام في الليلة الثالثة أو الرابعة من شهر شعبان السنة الثالثة والثلاثين وثلاثمائة وألف ، ودفن في حجرة من حجر الصحن الشريف ، قدس سره ونور قبره . ح . ع - ني . سامحه الله تعالى ) . أقول : وتوجد ترجمته في : أنوار البدرين : 269 ، أعيان الشيعة 9 : 137 ، وأدب الطف 8 : 342 ، وطبقات أعلام الشيعة 2 : 877 .