الأولى : أن يكون المقصود وغرض الدائن هو جلب المنفعة والمتاجرة بالمبلغ المودع في حسابه ، ففي هذه الصورة يكون حراماً قطعاً . الثانية : أن يكون الغرض من هذا الشّرط هو ترشيد وتنمية صندوق القرض الحسن لكي يتمكن الصندوق من تقديم خدماته الإنسانية في إقراض أفراد المجتمع أكثر ، ففي الواقع أنّ هذا الشّرط يصبّ في منفعة الشخص الثالث ، ولا إشكال في ذلك . الشّرط الرابع : هو أن يشترط على المقرض افتتاح مصرفي للمقترض ، فلو لم يفتح له حساباً فلا قرض له ، وهذا الشّرط كالشّرط السابق له صورتان : فيحرم في الصورة الأولى ، ويجوز في الصورة الثانية . [1] حكم الشّرط الخامس : ويكون الشّرط بصورة دفع حق الزّحمة للعاملين في الصّندوق أو البنك ، بمعنى أنّ البنك أو صندوق القرض الحسن يحتاج إلى مصارف ونفقات لتغطية أُجور العاملين والموظَّفين الوسائل اللازمة ، من قلم ودفتر وكامبيوتر وإجازة البناء والهاتف ونفقات الماء والكهرباء والغاز وغير ذلك من الأمور التي لها ارتباط بحصول المقترض المبلغ المعيّن في القرض ، ومن هذه الجهة
[1] سؤال : ما الفرق بين الشّرط الثالث والرّابع ؟ الجواب : لا تفاوت من حيث الحكم ولكن ماهية كل منهما تختلف عن الآخر ، لأنه في الأول مقدار القرض مثلًا يساوي ضعف الموجود في الصندوق لا أكثر ولا أقل ، ولكنه في الثاني فإن مقدار القرض لا يرتبط بالموجود الفعلي ، بل يرتبط بميزان العمل وفق ما هو مثبّت في الدفتر ، مضافاً إلى أن الشرط الثاني أكثر شياعاً ورواجاً .