نعم إذا كان الشخص الثالث مثلا من المتعلَّقين والمنسوبين إلى المقرض ، ففي هذه الصورة يكون في هذا الشّرط إشكال ، لأنّ هذا الشّرط في الواقع يجرّ منفعة للمقرض بشكل من الإشكال . سؤال : في صورة ما إذا لم يكن الشخص الثالث من المنسوبين لصاحب المال ، ولم يكن شرط النفع لذلك الشخص يجرّ منفعة ماليّة للمقرض ، إلَّا أنّه يعود عليه بالمنفعة المعنوية ، فهل يجوز اشتراط مثل هذا الشّرط من جهة أن أحاديث ( جرّ المنفعة ) مطلقة وتشمل المنافع الماديّة والمعنوية . الجواب : الظاهر من المنفعة في الجملة المذكورة في الأحاديث الشريفة ، هي المنفعة الماديّة فحسب ، فعلى هذا لا إشكال في ترتب المنفعة المعنوية ، لأنّ المرابين غالباً يهدفون إلى المنافع المادية لا المعنوية ، والفرد الغالب والمصداق البارز لإطلاق هذه الجملة هو المنفعة المادية ، فتكون الأحاديث ناظرة إلى هذا القسم من المنفعة . والنتيجة : أنّ هذا الشّرط يجوز في ما إذا لم يكن الفرد الثالث من المنسوبين إلى المقرض ، ولم يعد عليه بنفع مادي . حكم الشّرط الثالث : بأن يشترط فيه الدائن على المدين أن يضع في حسابه المصرفي مبلغاً من المال في حساب الدائن ثم بعد مدّة يقوم الدائن بإقراض ضعفي المبلغ المودع للشخص المدين ، وفي البداية يمكن أن يحتمل أنّ هذا الشّرط يدخل ضمن الشروط الممنوعة للقرض ، فتشمله الحرمة المطلقة ، ولكن يتضح بعد التأمّل والدقّة أنّ هذا الشّرط له صورتان