فسخ العقد ( فتأمل ) . وعلى هذا لا يجوز صرف المبالغ المأخوذة من البنوك بعنوان القرض . والمشروط مصارفها والتي يعين البنك مصارفها ، ويحدّد موارد إنفاقها ، ولا يجوز صرفها في مصارف أخرى . وممّا تقدّم يتضح أنّ من الخطأ عدم ملاحظة هذه الشروط الواردة في عقد القرض ، بذريعة أنّ عقد القرض ليس لازماً ، وأنّ المقترض له التصرّف كيف ما أراد في أموال القرض ، ويصرفها في مصارف أخرى ، لأنّه : أوّلا : نحن نعتقد أنّ القرض من العقود اللازمة . [1] وثانياً : على فرض أنّ عقد القرض غير لازم ، وقلنا بأنّه من العقود الجائزة ، فإنّ العمل بشرائط هذا العقد يكون لازم الاتباع والإجراء ما دام العقد جارياً ولم يفسخ المقترض العقد . والخلاصة ، أنّ تنفيذ الشّرط المشروع الوارد ضمن العقد ، لازم . حكم الشّرط الثّاني : وهو أن يشترط الدائن منفعة وربحاً لشخص ثالث ، فإطلاق كلمة ( الشروط ) منصرف أيضاً عن هذا النوع من الشّرط ، لأنّ هذا الشّرط لا يدخل تحت عنوان جلب المنفعة أو جرّ المصلحة ، لأنّ جرّ المنفعة ناظر إلى المنفعة التي تصبّ في جيب صاحب المال ، خاصّةً أنّ الفرد الغالب في زمان صدور الرّوايات لمصطلح ( جرّ المنفعة ) هو المنفعة والربح لصاحب المال .
[1] ولكن لمشهور الفقهاء القول بالجواز ، يقول صاحب الرياض : « بل ظاهرهم الإجماع عليه وعلى كونه من العقود الجائزة » الرياض ، ج 1 ، ص 576 . ( ولكنّه محل تأمل )