الموظَّفين والمخارج الثّانويّة للبنوك ، إذا كان أكثر من النّفقات الواقعيّة يكون ربا وأموالًا غير مشروعة ، وتغيير الاسم والعنوان لا يغير من حقيقة الأمر شيئاً . وكذلك ينبغي للمؤسسات التي تعمل على أساس عنوان المضاربة ، وتستفيد من هذا العنوان المقدّس في تحصيل الأرباح الرّبويّة أن يعلموا أنّ عملهم هذا حرام وغير مشروع ، ولا فائدة في تغيير الاسم والعنوان في مشروعيّة أعمالهم هذه ، التي تتم بحيل شرعيّة مختلفة . 5 - مع العلم بأنّ المبالغ المعدة في خزينة البنوك هي من أموال النّاس والودائع في الحسابات الجارية وأمثال ذلك ، بينما يمثل رأس المال الحقيقي للبنك هو المبنى وبعض الأثاث والوسائل ، والتي لا تنقص شيئاً بمرور الزّمان ، بل قد يزيد سعر المبنى عمّا كان عليه في الماضي ، فلا بدّ من تخصيص مبالغ معتبرة من الثروات الموجودة في البنوك لمشاريع القرض الحسن بمعناه الواقعي ( مع خصم أجرة العمل بصورة عادلة ) ، وبذلك يستطيع البنك دفع نفقات الزّواج للشّباب ، وتهيئة المنزل والمسكن ، ونفقات التّحصيل الدّراسي ، والعلاج للطَّبقات الفقيرة والمسحوقة ، والتي لا تتمتّع بغطاء مالي ولا حماية من قبل مؤسسات الضّمان ، وما أحسن من أن تقوم البنوك بتخصيص مبالغ مهمّة وتضعها تحت اختيار المنظمات الماليّة على أساس القروض الحسنة ، ويستفيد منها طلَّاب الجامعات ، لكي يتمّ من خلال ذلك إيجاد الحلول لبعض المشاكل الاقتصاديّة التي يعانون منها . 6 - التّخطيط الدّقيق للقيام بالنّشاطات الاقتصاديّة من قبل البنوك