responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الربا والبنك الإسلامي نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 144


الثّاني : أنّ الحساب الجاري في الواقع وديعة وأمانة من قبل النّاس لدى البنوك ، يعني أنّ صاحب الحساب يضع أمواله بعنوان أمانة لدى البنك ، وله أن يأخذ أيّ مقدار منها متى شاء ، غاية الأمر أنّه يأذن في التّصرف للبنك في هذه الأموال وتبديلها ، وعلى هذا الأساس تكون ماهيّة الحساب الجاري في حقيقتها هي ماهيّة الأمانة والوديعة المقارنة مع الوكالة في التّغيير والتّبديل ، ( فتأمّل ) .
هذه النّظريّة أقرب إلى تصوّر العرف العام لمفهوم الحساب الجاري ، فإنّهم يرونه كالأمانة لدى البنك . ولكن يطرح هنا سؤال هو : هل إنّ موضوع هذه الأمانة هو شخص المال الموجود في الخارج ، أو إنّها تكون في الذمّة ؟ فلو كان موضوعها هو المال الخارجي ، فيجب على البنك أن يكون له احتياطي بمقدار الودائع المصرفيّة للنّاس ، لأنّ متعلق الوكالة هو التّغيير والتّبديل ، ومفهومها أنّ البنك يستطيع أن يتصرّف في الودائع ويستبدلها بمثلها ، ويضع مبالغ مماثلة لها في صندوقه في حين أنّ البنوك الفعليّة لا تسلك هذا السبيل ، ولا ترى نفسها ملزمة بأن تدّخر احتياطيّاً مساوياً للودائع فيها . وعلى هذا الأساس ، لا يمكن أن يقال إنّ موضوع هذه الأمانة هو الشيء الخارجي ، بل إنّها أمانة في الذّمة ، سواء كانت ذمّة شخصيّة ( إذا كان مالك البنك شخصاً أو أشخاصاً معينين ) ، أو ذمّة حقوقية ( في صورة أن يكون مالك البنك شخصية حقوقية ) وفي هذه الصّورة تضحى الأمانة نوعاً من أنواع

144

نام کتاب : الربا والبنك الإسلامي نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 144
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست