نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 97
عندهم ، ولذا فقد ذكروا له عللا كدفع مشقة الانتظار إلى أن يصبح الرطب تمرا ، أو من أجل طعام الأولاد رطبا أو غير ذلك « إلا أن هذه العلل لا تخرج عن كونها محتملة فلا يمكن الاعتماد عليها . وحينئذ لا يمكن إجراء قياس الأولوية لعدم إحراز علة التجويز في بيع المصوغ على مسلكنا . هذا بالإضافة إلى إمكان بيع المصوغ بأكثر من قيمته ، فيحصل على ثمن الهيئة التي بذل في مقابلها عمل ولكن لا بالطريقة الربوية ، وإنما ببيع المصوغ بالتمر ، ثم يشتري بالتمر الذهب الذي أراده في مقابل المصوغ فلا يصح حصر السنهوري « فلم يبق إلا جواز بيعه كما تباع السلع » . هذه هي أهم الإشكالات على كلام السنهوري وقد أعرضنا عن إشكالات أخرى كفساد بعض المقدمات في كلامه . 3 - بيع ما دخلته الصنعة بوجه عام : وقد أجيز هذا قياسا على جواز بيع المصوغ بجنسه متفاضلا متى أقامت الحاجة إلى ذلك . وملخص كلامهم هو أن الصنعة إذا دخلت على شيء تخرجه من جنسه كما عن أبي حنيفة ، وقال الشافعي لا تخرجه عن جنسه ( فالصنعة لها قيمة كما يقول ابن القيم ، فلا تضيع على صاحبها ) [1] . ويرد على هذا الكلام ما تقدم من أنهم يقولون بجاوزه عند الحاجة أو قياسا أي أنه ربا موضوعا إلا أنه لا يشمله حكم الربا للحاجة مثلا ، بينما نرى دليل أبي حنيفة يحاول إخراج هذه المعاملة عن الربا موضوعا . وأما الشافعي فهو لا يخرجه عن الربا موضوعا . وأما السنهوري فهو يقول شيئا لا يلزم منه الحكم بالحلية والجواز ، إذ يقول