نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 61
إسم الكتاب : الربا فقهياً واقتصادياً ( عدد الصفحات : 473)
كل هذه الاعتراضات على الأحناف إنما تكون واردة إذا كانت علتهم التي ذكروها لحصول الربا ليس منصوصا عليها ، كما رأينا ذلك بالنسبة لأحاديثهم التي رووها ، فلا يفيد تأييدهم لرأيهم بأن العلة في هذه الأصناف الستة التي عطف بعضها على بعض إنما يناسب أن تكون واحدة في الجميع ، وهذا إنما يحصل بالوزن والكيل واتحاد الجنس الذي هو موجود في الكل ، بخلاف من قال إن العلة في الذهب والفضة شيء وفي باقي الأصناف الأربعة شيء آخر . بل لا يفيد قولهم بأن الأحاديث أوجبت المماثلة ، والتماثل المنضبط إنما يكون بالكيل والوزن ، وأن المماثلة إنما تتحقق بحسب الصورة وبحسب المعنى ، والأول يتحقق بالقدر ، والثاني باتحاد الجنس ، لأن كلامهم هذا لا يخرج عن الاحتمال أو الظن الذي لا دليل على اعتباره هنا كما سيأتي في رد بقية المذاهب في اعتبارها العلة للتحريم . 3 - حجة الشافعية : في أن العلة هي الثمنية والطعم . وملخص دليلهم هو عبارة عن أن الشارع قد شرط لجواز البيع في الأصناف الستة شرطيين زائدين هما ( المساواة واليد باليد ) فالموجب لزيادة هذين الشرطين معنى في المحل ينبئ عن زيادة خطر ، وزيادة الخطر كما يقال في الذهب والفضة لا يكون إلَّا الثمنية ، لأنهما خلقا لذلك وبالثمنية حياة الأموال ، وزيادة الخطر في الأشياء الأربعة الأخرى لا يكون إلا الطعم لأن بالطعم حياة النفوس ، فعرفنا أن العلة الموجبة لهذين الشرطين هي الطعم والثمنية . ويؤيد هذا ظهور السر في تعدادها ، فقد ذكر الشارع جميع الأثمان وهي الذهب والفضة ، ولما كان يشق ذكر جميع المطعومات فقد نص من كل نوع على أعلاه ، فذكر الحنطة وهي أنفس المطعومات لبني آدم ، والشعير وهو أنفس علف للحيوان ، والتمر وهو أنفس الفواكه ، والملح وهو أنفس التوابل . إذن
61
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 61