نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 404
يقول إن معنى الربا لم يكن معروفا ، فإن كان مستنده في عدم معرفة معناه هو الرواية المروية عن عمر من أن آية الربا هي آخر ما نزل على الرسول صلى الله عليه وآله وأنه توفي قبل أن يتاح له تفسيرها ، فإن هذا يدل على عدم نسخ الحكم الذي ثبت أولا وهو يدل على عدم كونه حكما عارضيا . بالإضافة إلى أن آيات تحريم الربا كثيرة ، فلنفرض أن واحدة منها آخر ما نزل على النبي صلى الله عليه وآله ولكن بقية الآيات قد نزلت قبله وبلغها النبي صلى الله عليه وآله للناس ، فإن لم يكن معنى الربا معروفا عندهم فلما ذا لم يسألوه عن المعنى ، وعدم السؤال كما هو واضح من عدم وجود خبر واحد به يدل دلالة واضحة على أنه كان معروفا عندهم بصورة واضحة . على أن عدم تحديد المعنى من الشارع المقدس لا يعني عدم العمل بالحكم الشرعي أو إجماله ، إذ الأحكام الشرعية بما أنها موجهة للأمة فما لم يحدد الشارع معنى معينا فالقاعدة هو أن تفهمه الأمة في ذلك الوقت من المعنى هو المراد والمعتبر ، وهذا هو مفاد القاعدة المعروفة من أن الحكم الشرعي إذا ورد على موضوع ، فإما أن يحدده الشارع كما في السفر الذي يقصر معه الإنسان ، وإما أن لا يحدده وعلى الثاني فيتبع المعنى الحرفي الموجود باعتبار الشارع المقدس أحد أفراد العرف وبما أن رواية عمر مفادها هو عدم تعيين حدود الربا من الشارع لا عدم معرفة معنى الربا عند العرف ، فلا يتم القول بأن معنى الربا لم يكن معروفا . هذا بالإضافة إلى أن معنى الربا قد بين من قبل الأئمة المعصومين عليهم السلام برواياتهم عن النبي صلى الله عليه وآله . وأما إذا لم يكن مستنده في عدم معرفة معنى الربا هو رواية عمر فهو قول بلا دليل بل الدليل الذي ذكرناه في باب الربا عند العامة يدل دلالة واضحة على معرفة معناه عندهم . ثم كيف ساغ « لرودنسون » أن يستند على القرآن في إعطاء
404
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 404