نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 386
أكبر عادة من معدل الفائدة الساري ، فمثلا لو أن معدل الفائدة 7 في المائة والمال الذي يستثمر في مشروعات لمنفعة المصلحة العامة كتبليط الشوارع ومشروعات الري لا تدر من الفوائد إلا 5 في المائة فإن هذه المشروعات العامة طبقا للنظرة الرأسمالية ، غير منتجة فلا يستغل المال في هذه المشروعات مهما كانت مفيدة للمجتمع ، أما لو كانت الفائدة محرمة ، فإن هذه المشروعات يستغل فيها المال لوجود ربح 5 في المائة بالإضافة إلى انتفاع المجتمع منها . هذا وقد ذكر الاقتصاديون مقاييس تقريبية لقياس النمو الاقتصادي ، لأن ظاهرة النمو الاقتصادي ظاهرة معقدة التكوين لا تخضع تفاصيلها للقياس الكمي ، ولكن أوجد الاقتصاديون مؤشرا تقريبيا لقياس النمو الاقتصادي وهو : 1 - معدل نمو الدخل الفردي ، وهذا يعكس بصورة تقريبية تغيير مستوي المعيشة ، وهذا يتوقف على نمو الدخل القومي وعلى معدل نمو السكان ، أي إذا كانت الزيادة في الدخل القومي في فترات متعاقبة أكبر من الزيادة في السكان . 2 - معدل نمو الدخل القومي ، أي أن الزيادة فيه تعكس كفاءة الاقتصاد الوطني من حيث إمكاناته في تحقيق النمو [1] . ثم إن معدل نمو الدخل القومي يتوقف على عاملين أساسيين هما : 1 - نسبة الاستثمار السنوي إلى الدخل القومي . 2 - كفاءة رأس المال المستثمر في تحقيق زيادة في الدخل ، أي إنتاجية رأس المال [2] ، ولا يحصل نمو الدخل القومي إلا بحرمة الفائدة حتى تتوجه رؤس الأموال نحو الاستثمار المنتج فيزداد الدخل القومي والدخل الفردي تبعا له . إذن فلا تحل المشكلة إلا بحظر الفائدة حتى يلتجئ الرأسمالي النزول
[1] محاضرات في التخطيط الاقتصادي د . عزيز القطيفي ص 6 - 9 . [2] محاضرات في التخطيط الاقتصادي د . عزيز القطيفي ص 6 - 9 .
386
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 386