نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 349
عليه بدلا من أن تتجه إلى إعمال الاقتصاد وشئون المدنية ، فيأخذ المال بفائدة قليلة ويقرضه بفائدة كبيرة . ( وهذه الواسطة بين الأموال وبين الاستثمار تبطئ من عملية النشاط الاقتصادي ) فلو تمكنا من إزالة هذه الواسطة وجعلنا الاتصال بين أصحاب الأموال وأصحاب المشروعات مباشرة لساعد هذا على تنشيط الاقتصاد ، إذ يقلل من العمليات المبطئة للنشاط كتوفر المال عند المرابي وعدم إقدام صاحب المشروع إليه لزيادة الفائدة ، أو عدم إعطاء أصحاب الأموال أموالهم إلى المرابي وارتباط أصحاب المشروعات به لقلة الفائدة . فالأولى إزالة المرحلة المتوسطة . وإذا بقيت هذه المرحلة المتوسطة فطبيعي ما لهذا الوضع الغريب من تفريق بين الناس ، وقد وزعوا إلى جانبين ، الجانب الأولى : وفيه جميع أولئك الأهالي الذين يعملون في مزارع الاقتصاد ولا يتوقف إنتاج البلاد الثقافي والاقتصادي إلا على جهودهم ومساعيهم . والجانب الثاني : أولئك القليلون المتوقف على مائهم وهو المال ري المزارع كلها . ولكن أصحاب الماء أبوا التعاون مع العاملين في المزارع بالرفق والعدل ، بل على العكس تعاونوا معهم على سلب بقية أموالهم عن طريق الربا . ونذكر هنا فقرة للمودودي في تصوير منصب الرأسمالي لننتفع بها أولا ولنتفكه بها ثانيا يقول : « إن الوضع الجديد قد طوى عصر حكم كل من القلم والسيف ، وألقى بمقاليد الحكم كلها إلى ( ديوان حسابات الرأسمالي ) وجعل في أنف الجميع بما فيهم الفلاحون والعمال ومؤسسات التجارة والصناعة الكبيرة والدول والحكومات القومية خطاما غير مرئي قبض الرأسمالي على
349
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 349