نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 295
منه ملك للمغبون وقسم منه ملك الغابن فإن بيع هذا في موقع القسمة ، فمال المغبون قيمته إذا كانت ضعف قيمة الغابن فيأخذ المغبون سهمين ويأخذ الغابن سهما واحدا فهما شريكان في المالية على نحو الإشاعة وهي ( الشركة في الثمن ) . ثم ذكر الشيخ الأستاذ ( التبريزي ) في درسه بأن المال المشترك إذا كان موجودا بحسب الكمية أو المالية فحينئذ لا تصل النوبة إلى الشركة في المالية إذ الشركة في العين توجد الشركة في المالية والعين الخارجية ، وهو مقدم على الشركة في المالية دون العينية . نعم إذا لم يمكن الشركة في العين لوجود محذور فنقول بالشركة في المالية ، وهنا الشركة في العين فيها محذور الربا ، حيث إن الإنسان إذا بادل ماله مع مال آخر بجنسه مع الزيادة فهو ربا ، فلو قلنا إن الشركة حصلت في العين فالمغبون بادل ماله بمال الغابن ، إذ كل حبة نصفها للغابن ونصفها للمغبون مثلا ، فإن كانت هي مال المغبون فالغابن بادل ماله ، وإن كانت هي مال الغابن فالمغبون بادل ماله ، والزيادة التي هي ضمان الأرش لزوال وصف الجودة يأخذها من كانت حنطته جيدة وزال وصفها فحصل الربا إذ إن دليل الربا شامل لهذه المبادلة القهرية بالإطلاق . وكذلك الشركة بالعين بحسب المالية فيها محذور الربا فمثلا إذا كانا مالكين بالمناصفة فالذي مزج ماله الذي هو منان بمنين ، وكان مال الغابن جيدا فإن معنى ذلك أن الغابن أعطى منين وأخذ ثلاثة أمنان وهو ربا ، ولهذا لا يمكن الالتزام بالشركة في العين بحسب المالية أيضا ، ولا بد من القول بالشركة في المالية فقط . ثم ذكر الشيخ الأستاذ إشكالا آخر حاصلة : هو أن ما جرى عليه البيع هو الحنطة الجيدة [1] المتميز عن مال الآخر والآن قد زالت جودة الحنطة الجيدة
[1] الحنطة هي المثال أو الدهن أو السكر أو الطحين فإن الحكم واحد في كل ما يكال ويوزن .
295
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 295