نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 21
إسم الكتاب : الربا فقهياً واقتصادياً ( عدد الصفحات : 473)
نعم إن ما جاء في أحكام القرآن هو الحصر إذ يقول « ولم يكن تعاملهم بالربا إلا على الوجه الذي ذكرنا من قرض دراهم أو دنانير إلى أجل مع شرط الزيادة » . ولكن نقول إن الحصر لا وجه له لما ذكر من الآثار الكثيرة التي تدل على وجود ما يسمى بالربا الجاهلي المتقدم . ثم على فرض أن يكون للربا الجاهلي ذلك المعنى الخاص الذي ذكر فقط وهو التأخير في سداد الدين في مقابل الزيادة ، إلا أن هذا المعنى لم يكن دليلا على استعمال لفظة الربا في ذلك المعنى فقط ، بل يمكن أن تكون لفظة الربا تستعمل في « الربا الجاهلي » وفي الربا غير الجاهلي الذي كان موجودا في ذلك الزمان ، وهو القرض بفائدة الذي كان شائعا قبل الإسلام وفي الديانات السماوية قبل الإسلام والذي ردع عنه أيضا . وأما البحث الثاني : وهو هل أن المقصود من الآيات القرآنية الربا الجاهلي الذي هو بمعنى الزيادة في مقابل تأجيل الدين الأجل الثاني أو لا ؟ . وإنما تقبل هذه الدعوى إذا صرح بالنصوص الواردة في تفسير آيات الربا لها بأن المراد ذلك المعنى من « ربا الجاهلية » أو يكون استعمال هذا المعنى من الربا الجاهلي بصورة كثيرة بحيث نقل المعنى العام للربا إلى هذا المعنى الجديد ، باعتبار أن كثرة استعمال لفظ الربا واردة معنى خاصا منه ، يوجب أن يكون هذا الاستعمال الثاني هو المراد دائما وينسى المعنى الأول ، وحينئذ إذا جاءت لفظة الربا مطلقة فلا يمكن إرادة المعنى الأول منها ، لأن اللفظ إنما يصار إلى إطلاقها إذا لم تكن هناك قرينة على القيد ، وهذا المعنى الذي ذكرناه أو على الأقل القرن الخاص بين اللفظة وإرادة معنى معين بكثرة هو قرينة على القيد . أما بالنسبة إلى النصوص والتصريح بأن المراد منها حصة خاصة من الربا
21
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 21