responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري    جلد : 1  صفحه : 119


الذي يكون ظاهرا عقدا مستقلا ، قد نصطلح عليه « عقد المبادلة » ويشمله « * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * أو * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * » وهو عبارة عن وقع كل من المالين بدل الآخر وهو الذي كان سائدا قبل ظهور النقود الذي يسمى بعقد المقايضة الذي لا يتميز فيه البائع عن المشتري ولا الثمن عن المثمن ، ولذا لا يكون هذا النوع من العقود بيعا . ثم إننا عبرنا بالرواية أنها صحيحة لأن سيف التمار هو ابن سليمان التمار الكوفي الثقة ، وسند الشيخ إلى ابن محبوب صحيح .
وبعد عرض هذه الأدلة الواردة في ربا المعاوضة التي كانت الطائفة الأولى مطلقة ، وكانت الثانية قد ذكرت لفظ البيع ، والثالثة قد ذكرت لفظ المعاوضة والرابعة قد ذكرت الاستبدال ، وكلها ذكرت المتجانسين إذا كانا مما يكال أو يوزن ، فاشترطت المساواة نقول :
إن الأدلة المتقدمة نستفيد منها حرمة الربا لمطلق المعاوضة والمبادلة بين المالين وما ذكر من أن الانصراف إنما يكون إلى البيع والتبادر أيضا كذلك مردود بأنه إنما نشأ من كثرة أفراد البيع لا من كثرة الاستعمال بحيث نقل المعنى العام للمعاوضة إلى البيع . وعلى هذا فلا وجه لاختصاص الربا في البيع كما فعل العلامة الحلي [1] .
وقد ذكر في دليلهم أن المتبادر من إطلاق الروايات هو البيع والقرض « أما غيرهما فلا يعلم جريانها فيه فيبقى على أصل الإباحة المؤيد بظواهر الآيات والأخبار الدالة على حصول الإباحة بالتراضي ، وعلى حصر المحرمات ، وليس هذا منها ، وإن الناس مسلطون على أموالهم ، خرج البيع والقرض وبقي الباقي » [2] وذلك : لعدم التمكن من التمسك بالتبادر مع تصريح الروايات بأن



[1] وكذلك العامة كما تقدم ذلك .
[2] مفتاح الكرامة للعاملي 4 / 503 .

119

نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست