وما زاد يجب تعريفه حولا بنفسه أو وكيله ، والأولى أن يكون عدلا . ويرجع في التعريف إلى العادة ، ويجب أن يكون عقيب الالتقاط بغير فصل . وزمانه النهار إن أمكن ، لحصول الغفلة ليلا . وينبغي إكثاره أولا ، ثم يجزي إقلال ما بعده ، وأقله في كل أسبوع مرة ، قال الفاضل في تحريره ( 1 ) ، وقال الشهيد في دروسه ( 2 ) : يعرف في الأسبوع الأول كل يوم مرة أو مرتين ، ثم في كل أسبوع مرة إلى تمام شهر ، ثم في كل شهر مرة إلى تمام السنة . فعلى هذا يكون المجزي أحد وعشرين تعريفا . وإذا مضى الحول وحصل التعريف ، تخير الواجد : [ ألف ] - بين الصدقة به عن مالكه ، ونيته : أتصدق بهذا عن مالكه ، لوجوبه ، قربة إلى الله . فإن عرف المالك بعد ذلك ورضي فلا بحث ، وإلا ضمن المتصدق وله الرجوع على الآخذ إن كانت العين باقية أو علم بالحال ، وإلا فلا . [ ب ] - وبين التملك ، ولا يتوقف على لفظ ، بل يكفي مجرد نية التملك . وكذا حكم المباحات كلها إذا قلنا يتوقف ملكها على النية ، ولا يفتقر إلى التصرف ، ويملكها ملكا مراعى بوجود صاحبها ، فإن وجد فهو أحق . ولا يجب على الملتقط دفع العين بعد التملك ، بل المثل أو القيمة وقت التملك .
1 - تحرير الأحكام : ج 2 ص 127 . 2 - الدروس الشرعية : ج 3 ص 88 .