نام کتاب : الخراجيات نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 78
فإن عدم دخوله في شراء هذا كدخوله في أنه : لا يتعطل أمر دولة الجور أو يتناقض ، بل رواجها بحاله . فأشار عليه السلام بقوله : " إن لم يشتره اشتراه غيره " إلى أنه لا مانع له من الشراء أو لا دخل له في دولة الجور بتقوية ولا غيره . فإن لم يشتره لم يتفاوت الحال بل يشتريه غيره . ومنها : ما رواه أيضا عن إسحاق بن عمار قال : " سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟ ! قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحد " . وهذا الحديث نقلته عن " المنتهى " هكذا ، وظني أنه نقله من " التهذيب " [1] . وبمعناه أحاديث كثيرة . ومنها : ما رواه أيضا في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، قال عليه السلام : ما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه . قلت له : فما ترى من أغنامنا - في متصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا نقول بعناها ، فيبيعناها ، فما ترى في شرائها منه ؟ قال : إن كان أخذها وعزلها فلا بأس . قلت له : فما ترى في الحنطة والشعير ، يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا فيأخذ حنطة فيعزل بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام له ؟ فقال : إذا كان قد قبضه بكيل وأنتم حضور ، فلا بأس بشرائه منه بغير كيل " [2] . ومنها : ما رواه الشيخ أيضا بإسناده عن يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد الله - عليه السلام عن أبيه :
[1] أنظر : حقل المكاسب / ص 375 / ج 6 / ح 1093 . [2] نفس المصدر / ص 375 / ح 1094 .
78
نام کتاب : الخراجيات نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 78