نام کتاب : الخراجيات نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 48
الخراج : النصف أو الثلث أو الثلثان ، وعلى قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضربهم ، فإذا خرج منها نماء بداء ، فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا ، ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح ، فأخذه الوالي فوجهه في الوجه الذي وجهه الله تعالى له " إلى أن قال : " ويؤخذ بعد ما بقي من العشر ، فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها ، فيدفع إليهم أنصباءهم على قدر ما صالحهم عليه ، ويأخذ الباقي ، فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين الله ، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير . وله بعد الخمس الأنفال . والأنفال : كل أرض خربة قد باد أهلها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن صولحوا عليها وأعطوا بأيديهم من غير قتال . وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وكل أرض ميتة لا رب لها . وله صوافي الملوك مما كان في أبديهم من غير وجه الغصب ، لأن الغصب كله مردود . وهو وارث من لا وارث له " [1] الحديث بتمامه . وهذا الحديث وإن كان من المراسيل إلا أن الأصحاب تلقوه بالقبول ، ولم نجد له رادا ، وقد علموا بمضمونه . واحتج به على ما تضمن من مسائل هذا الباب العلامة في المنتهى . وما هذا شأنه فهو حجة بين الأصحاب ، فإن ما فيه من الضعف ينجبر بهذا القدر من الشهرة . بقي شئ واحد وهو : أنه تضمن وجوب الزكاة قبل حق الأرض ، وبعد ذلك يؤخذ حق الأرض . والمشهور بين الأصحاب أن الزكاة بعد المؤن . نعم ، هو قول الشيخ رحمه الله .
[1] أنظر : حقل الخمس من التهذيب ، ص 130 128 / ج 4 / ح 366 .
48
نام کتاب : الخراجيات نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 48