الرواية . ( ومنها ) : ما رواه في المستدرك للنوري عن تاريخ الكازروني انّه ذكر في حوادث السنة السادسة من الهجرة بعد ان ذكر كتابة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الى الملوك وانّه كتب كسرى الى عامل اليمن باذان أن يبعثه اليه وانه بعث كاتبه بانويه ورجلا آخر يقال له خرخسك اليه « ص » قال : وكانا قد دخلا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد حلقا لحاهما واعفيا شواربهما فكره النظر إليهما . وقال : وويلكما من أمركما بهذا . قالا : أمرنا بهذا ربنا يعنيان كسرى . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لكن ربّى أمرني بإعفاء لحيتي وقصر شاربي الخبر . [1] وعن تاريخ الطبري السنة 6 ذكر الحديث وسمى عامل كسرى على اليمن بأذان واسم قهرمانه بانويه وكان كاتبا حسابا واسم الرجل الآخر خرخسرة . وعلَّق عليه بعض الأفاضل [2] بقوله . وهذا الحديث لا يعبأ به لاشتماله على رجال طعنوا فيهم منهم محمد بن حميد الرازي . انتهى . وبالجملة فنفس النقل ممّا لا حجيّة فيه . وامّا دلالته ففيه . المحتمل انّ المراد منه النهى عن التشبه به من حيث مجموع الأمرين من إعفاء الشوارب وحلق اللحى . لا خصوص اللحية . ( ومنها ) : الروايات الناهية عن التشبّه بأعداء الدّين فيكون حلق اللَّحية حراما من أجل التشبّه بأعداء الدّين .
[1] الحاج ميرزا حسين النّوري ، المستدرك ، ج 1 ، ص 59 . [2] راجع تعاليق المحاضرات من تقريرات المرجع الأعلى الإمام الخوئي دام ظله ، ص 195 .