( وفيه ) : انّ الظاهر منها هو قصد التشبه . وقد ذكر شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في المكاسب في ذيل النّبوي المشهور المحكى عن الكافي والعلل . لعن اللَّه المتشبّهين من الرّجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال انّ في دلالته قصورا ، لأنّ الظاهر من التشبه تأنّث الذّكر وتذكَّر الأنثى لا مجرّد لبس أحدهما لبس الأخر مع عدم قصد التشبه انتهى . فعلى هذا يكون مورد الحرمة صورة قصده من الحلق عدّ نفسه اعتبارا منهم . وامّا السيرة القطعية وممّا يستدل به على الحرمة البناء العملي من المتشرّعين في جميع العصور من صدر الإسلام إلى يومنا هذا بكونه من المنكرات بحيث لا يرتكبه الَّا مرتكبي الهوى والشهوات . ويكفى هذا التسالم منهم في جميع الأجيال والأعصار على كونه منكرا وحراما في التدليل على الحرمة حيث يستكشف منه ان كون الحرمة امرا مرتكزا لديهم ممّا تلقّوها من النبيّ وأوصيائه صلوات اللَّه عليهم أجمعين فاذا فالقول بالحرمة في المسألة ممّا لا شكّ فيه ولا ريب يعتريه . وقد تمت الرسالة بحمد اللَّه بيد مؤلَّفها أبي الحسن الموسوي التبريزي . « مولانا » عفى عنه في يوم الأربعاء ( 10 ) ع 2 / 1376 المطابق ل 23 / 8 / 1335 . والحمد للَّه وصلَّى اللَّه على محمّد وآله . < / لغة النص = عربي >