ودلالة . امّا الأوّل فلاشتمال السند على عبد اللَّه بن عوف وهو من المجاهيل كما يظهر من مراجعة كتب الرّجال . وكذا اشتماله على ابى نجران فإنه أيضا لم يوثق في الرجال . نعم يظهر ممّا رواه الكشّي عن حنان بن سدير انه كان إماميّا وكان يشرب النبيذ . فإنه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام انّ لي قرابة يحبّكم إلَّا انّه يشرب هذا النبيذ قال حنان وأبو نجران هو الذي كان يشرب النبيذ إلَّا انّه كنّى عن نفسه . قال فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام فهل كان يسكر ؟ فقال : قلت اى واللَّه جعلت فداك انّه ليسكر . فقال : فيترك الصلاة قال ربما قال للجارية صلَّيت البارحة فربّما قالت : نعم قد صليت ثلاث مرّات . وربما قال للجارية يا فلانة صليت البارحة العتمة فتقول لا واللَّه ما صليّت لقد أيقظناك وجهدناك ، فأمسك أبو عبد اللَّه عليه السّلام يده على جبهته طويلا ثمّ نحى يده . ثمّ قال له . قل له يتركه فان زلت به قدم فان له قدما ثابتا بمودّتنا أهل البيت انتهى . [1] وامّا دلالة ، فإن النتف ليس هو مجرّد ازالة الشعر . يقال نتف الريش أو الشعر إذا نزعه . فلا دلالة فيه على حرمة الحلق . لأنّ الحلق غير النتف ولعلّ التعبير بالنتف في الرّواية من جهة بيان انّ ازالة الشعر من الوجه على هذا الوجه من أجل تشبه نفسه بالنّساء أو المرد . فيكون حراما من أجل التشبّه . وامّا تسرية الحكم للحلق مع انتفاء موضوع التشبه كما هو كذلك بالنسبة إلى زماننا فلا تدلّ عليه
[1] اسم ابى نجران عمرو بن مسلم . وذكره النجاشي في ترجمة ابنه عبد الرحمن .