نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 75
الحائل - محمول على الاستحباب . وأما عند من يجعل أمارة الغروب زوال الحمرة - كما هو المختار عندنا ، لحمل تلك الأخبار على التقية - فهو محمول على الوجوب ، وكلامه ( عليه السلام ) هنا محتمل لكلا الأمرين . ومن ذلك - صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( عليه السلام ) في المتمتع بها [1] حيث قال فيها : " اجعلوهن من الأربع [2] فقال له صفوان ابن يحيى : على الاحتياط . قال : نعم " والظاهر كما استظهره أيضا جملة من أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) حمل الاحتياط هنا على المحاذرة من العامة والتقية منهم ، لاستفاضة النصوص وذهاب جمهور الأصحاب إلى عدم الحصر في المتعة وأنها ليست من السبعين فضلا عن الأربع ، ولعل وجهه أنه إذا اقتصر على جعلها رابعة لم يمكن الاطلاع عليه بكونها متعة ليطعن عليه بذلك ليتيسر دعوى الدوام له ، بخلاف ما إذا جعلها زائدة على الأربع ، فإنه لا يتم له الاعتذار ولا النجاة من أولئك الفجار . ومن ذلك - رواية شعيب الحداد [3] قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل من مواليك يقرئك السلام وقد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته وأعجبه بعض شأنها ، قد كان لها زوج فطلقها ثلاثا على غير السنة ، وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هو الفرج وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلا يتزوجها " . ( أقول ) : ظاهر هذا الخبر كما ترى كون المطلق مخالفا ، ولا خلاف بين
[1] المروية في الوسائل في باب - 4 - من أبواب المتعة من كتاب النكاح . [2] هذا قول أبي جعفر ( عليه السلام ) فإن الرواية هكذا : قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " اجعلوهن من الأربع " [3] المروية في الوسائل في باب - 156 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه من كتاب النكاح .
75
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 75