responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 57

إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)


واعترض بعض الفضلاء على عد الدلالة الالتزامية بأقسامها الثلاثة من المنطوق واختار دخولها في المفهوم ، محتجا بأن المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق . والمفهوم ما دل عليه لا في محله ، والمطلوب بالدلالة الالتزامية ليس مدلولا عليه في محل النطق .
والثاني - وهو دلالة اللفظ لا في محل النطق ، وتسمى دلالة المفهوم - قسمان :
مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة ، لأن حكم غير المذكور إما موافقة لحكم المذكور نفيا واثباتا أو لا ، والأول الأول والثاني الثاني .
فالقسم الأول يسمى بفحوى الخطاب ولحم الخطاب . ومثلوه بقوله تعالى : " فلا تقل لهما أف . . " [1] فإنه يعلم من حال التأفيف وهو محل النطق حال الضرب وهو غير محل النطق ويعلم اتفاقهما في الحرمة ، وقوله سبحانه : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " [2] فإنه يعلم منه حال ما زاد على الذرة والمجازاة عليه ، ومرجعه إلى التنبيه بالأدنى أي الأقل مناسبة على الأعلى أي الأكثر مناسبة ، وهو حجة إذا كان قطعيا ، بمعنى قطعية العلية في الأصل كالاكرام في منع التأفيف وعدم تضييع الاحسان والإساءة في الجزاء ، وكون العلة أشد مناسبة في الفرع . وأما إذا كان ظنيا فيدخل في باب القياس المنهي عنه ، كما يقال : يكره جلوس الصائم المجبوب في الماء لأجل ثبوت الكراهة للمرأة الصائمة . لعدم علم كون علة الكراهة للمرأة هو جذب الفرج الماء .
والقسم الثاني ويسمى دليل الخطاب - ينقسم إلى مفهوم الشرط ، ومفهوم الغاية ، ومفهوم الصفة . ومفهوم الحصر . ومفهوم العدد . ومفهوم الزمام والمكان وقد وقع الخلاف بين الأصوليين من أصحابنا وغيرهم في حجية المفهوم بجميع



[1] سورة الإسراء . آية 23 .
[2] سورة الزلزال . آية 7 و 8 .

57

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست