responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 49


وأما الرواية فمن وجوه أيضا عديدة : ( أحدها ) - أن هذا الخبر وما ضاهاه مما استدلوا به أخبار آحاد لا تفيد إلا الظن ، والمسألة من الأصول المطلوبة فيها القطع عندهم . و ( ثانيها ) - أن هذا الخبر وما شاكله موافق للعامة ، لدلالتها على التثنية في الأحكام بالحل والتحريم وأنه لا وجود للتشابه فيها ، وأنه لا توقف ولا احتياط في شئ من الأحكام كما هو مذهبهم ، والأخبار التي قدمناها دالة على التثليث والتوقف ووجوب الاحتياط في بعض وهو المتشابه ، وقد تقرر في أخبارنا وجوب الأخذ بخلافهم فإن الرشد فيه . و ( ثالثها ) - أن المفروض في الخبر المذكور عدم وجود النهي وعدم حصول العلم ، والحال أن النهي موجود فيما أشرنا إليه آنفا من الأخبار وهو النهي عن القول بغير علم في الأحكام الشرعية والنهي عن ارتكاب الشبهات .
وحصل أيضا العلم منها وهو العمل بالاحتياط في بعض أفراد موضع النزاع والتوقف في بعض ، وعلى هذا يكون مضمون هذا الخبر وأمثاله مخصوصا بما قبل اكمال الشريعة أو بمن لم يبلغه النهي العام المعارض لهذه الأخبار ، فيبقى الآن مضمونها غير موجود عند العلماء العارفين بمعارضاتها . و ( رابعها ) - الحمل على الخطابات الشرعية . وحاصل معناه : أن كل خطاب شرعي فهو باق على اطلاقه وعمومه حتى يرد فيه نهي في بعض أفراده يخرجه عن ذلك الاطلاق ، مثل قولهم : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " [1] و " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه " [2] ونحو ذلك من القواعد الكلية والضوابط الجلية . و ( خامسها ) - أن العمل بهذا الخبر وما شابهه خلاف الاحتياط وما يقابلها موافق للاحتياط ، فإنه لا خلاف في رجحان



[1] تقدم الأصل في ذلك في صحيفة ( 42 ) .
[2] قد روى الأحاديث الواردة بهذا المضمون في الوسائل في باب - 35 - من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطمعة والأشربة ، وفي باب - 61 - من أبواب الأطمعة المباحة من كتاب الأطعمة والأشربة ، وفي باب - 31 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .

49

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست