نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 454
مستعملا بالنسبة إليه بدون ذلك ولا يكون مستعملا بالنسبة إلى غيره إلا بذلك ؟ قوال : ( أولها ) صريح العلامة في المنتهى ، حيث قال : " لو انغمس الجنب في ماء قليل ، فإن نوى بعد تمام انغماسه واتصال الماء بجميع البدن ارتفع حدثه ، لوصول الماء الطهور إلى محل الحدث مع النية . ويكون مستعملا ، وهل يحكم بالاستعمال في حق غيره قبل انفصاله عنه ؟ الوجه ذلك " انتهى . و ( ثانيها ) ظاهر الشهيد في الذكرى ، حيث قال : " يصير الماء مستعملا بانفصاله عن البدن ، فلو نوى المرتمس في القليل بعد تمام الارتماس ارتفع حدثه وصار مستعملا بالنسبة إلى غيره وإن لم يخرج " . وأورد عليه فإن حكمه بصيرورته مستعملا بالنسبة إلى غيره قبل الخروج مشكل بعد قوله أولا : إن الاستعمال يتحقق بانفصاله عن البدن ، إذ مقتضاه توقف صيرورته مستعملا حينئذ على خروجه أو انتقاله تحت الماء إلى محل آخر غير ما ارتمس فيه . وأجيب بأنه كان مراده اعتبار الانفصال عن البدن بالنسبة إلى نفس المغتسل وأن كان ظاهر عبارته العموم . ولا يخلو من بعد ، لعدم صحة تفريع " فلو نوى " على ما قبله [1] . ولعل الأظهر في الجواب أنه ( قدس سره ) جعل تمام الارتماس المترتب عليه ارتفاع الحدث وصيرورة الماء مستعملا في حكم انفصال الماء عن البدن ، فيكون مراده بانفصال الماء عن البدن المترتب عليه صيرورته مستعملا ما هو أعم من ذلك . وبهذا المعنى
[1] لأنه متى فسر قوله : " يصير الماء مستعملا . . الخ " بالمغتسل نفسه وخص به يصير اعتبار الانفصال عن البدن بالنسبة إليه خاصة ، مع أن ما فرع عليه من صيرورة الماء مستعملا بعد نية المرتمس بعد تمام الارتماس إنما هو بالنسبة إلى الغير ، ولا وجه للتفريع المذكور ، لتغاير محل الحكم المذكور ( منه رحمه الله ) .
454
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 454