نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 455
صرح شيخنا الشهيد الثاني في شرح الإرشاد [1] والظاهر أن تحقق الاستعمال وصدقه على الماء متفرع على رفع الحدث به في صورة الارتماس وإن لم يخرج ، إذ يصدق عليه أنه ماء اغتسل به من الجنابة ، فتشمله رواية ابن سنان [2] القائلة بأن ما يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ به . ويجب بناء على العمل بها التجنب عنه . وأما التوقف على الخروج أو الانتقال فمما لا دليل عليه في حقه ولا في حق غيره . لما ذكرناه . و ( ثالثها ) ظاهر العلامة في النهاية ، حيث قال : " لو انغمس الجنب في ماء قليل ونوى ، فإن نوى بعد تمام انغماسه فيه واتصال الماء بجميع البدن ارتفع حدثه وصار مستعملا للماء ، وهل يحكم باستعماله في حق غيره قبل انفصاله ؟ يحتمل ذلك ، لأنه مستعمل في حقه فكذا في حق غيره . وعدمه ، لأن الماء ما دام مترددا على أعضاء المتطهر لا يحكم باستعماله . فعلى الأول لا يجوز لغيره رفع الحدث به عند الشيخ ويجوز على الثاني " انتهى . ولا يخفى عليك ما في تعليله العدم من الوهن بما حققناه قال في المعالم بعد نقل كلام الذكرى وكلام النهاية : " والتحقيق أن الانفصال إنما يعتبر في صدق الاستعمال بالنظر إلى المغتسل ، فما دام الماء مترددا على العضو لا يحكم باستعماله بالنسبة إليه . وإلا لوجب عليه افراد كل موضع من البدن بماء جديد . ولا ريب في بطلانه ، إذ الأخبار ناطقة بخلافه ، والبدن كله في الارتماس كالعضو الواحد . وأما بالنظر إلى غير المغتسل فيصدق الاستعمال بمجرد إصابة الماء المحل المغسول بقصد الغسل ، وحينئذ فالمتجه هنا صيرورة الماء مستعملا بالنسبة إلى غير المغتسل بمجرد النية والارتماس ، وتوقفه بالنظر إليه على الخروج أو الانتقال . وقد حكم
[1] حيث قال : " لو ارتمس في القليل ارتفع حدثه بعد تمام الارتماس . لأنه في حكم الانفصال ، وصار مستعملا بالنسبة إلى غيره وإن لم يخرج منه " انتهى . ( منه رحمه الله ) . [2] المتقدمة في الصحيفة 436 .
455
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 455