نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 385
اختصاص اعتبارها بالبئر دون البالوعة . ولهذا صرح شيخنا الشهيد الثاني في الروض في صورة كون البئر في جهة الجنوب مع رخاوة الأرض وعلو قرار البئر بأنه يستحب التباعد بخمسة أذرع نظرا إلى علو قرار البئر . وبمقتضى ما ذكره من تعارض القرارين مطلقا ينبغي أن يكون بسبعة . ونقل عن ابن الجنيد في هذه المسألة ما يخالف المشهور . إلا أن النقل عنه مختلف . فنقل الأكثر عنه أنه قال : " إن كانت الأرض رخوة والبئر تحت البالوعة فليكن بينهما اثنا عشر ذراعا ، وإن كانت صلبة أو كانت البئر فوق فليكن بينهما سبعة أذرع " وخطأ هذا النقل في المعالم . ونقل عنه أنه قال في المختصر ما صورته : " لا استحب الطهارة من بئر تكون بئر النجاسة التي تستقر فيها من أعلاها في مجرى الوادي ، إلا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثنى عشر ذراعا وفي الأرض الصلبة سبعة أذرع ، فإن كانت تحتها والنظيفة أعلاها فلا بأس ، وإن كانت محاذيتها في سمت القبلة فإذا كان بينهما سبعة أذرع فلا بأس . تسليما لما رواه ابن يحيى عن سليمان الديلمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [1] " انتهى . ثم قال في المعالم : " والذي يستفاد من هذه العبارة أنه يرى التقدير بالاثني عشر بشرطين : رخاوة الأرض وتحتية البئر . ومع انتفاء الشرط الأول بسبع ، وكذا مع استواء القرار إذا كانت المحاذاة في سمت القبلة ، يعني أن أحدهما كانت في جهة المشرق والأخرى في محاذاتها من جهة المغرب . وهذا الاعتبار يلتفت إلى اعتبار الفوقية في الجهة كما حكيناه عن البعض ، فحيث تكون المحاذاة في غير جهة القبلة تكون إحداهما في جهة الشمال فتصير أعلى . وقوله : فإن كانت تحتها والنظيفة أعلاها فلا بأس ظاهر في نفي التقدير حينئذ " انتهى .
[1] رواه صاحب الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الماء المطلق . والسند هكذا : " محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد ابن سليمان الديلمي عن أبيه قال سألت أبا عبد الله . . الحديث " وسيأتي الخبر في الصحيفة 388 .
385
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 385