نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 38
ابن حنظلة [1] حيث قال السائل : " فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا ليس يتفاضل واحد منهما على صاحبه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ينظر إلى ما كان - من روايتهما عنا في ذلك الذي حكاه - المجمع عليه أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " . وما رواه في الكافي في باب ابطال الرؤية [2] في الصحيح عن صفوان ، قال : " سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إلى أن قال : فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إذا كانت الرويات مخالقة للقرآن كذبتها ، وما أجمع عليه المسلمون أنه لا يحاط به علما ولا تدركه الأبصار . . الحديث " . وما رواه في الكافي أيضا في الباب المذكور عن محمد بن عبيد قال : " كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن الرؤية وما ترويه العامة والخاصة ، وسألته أن يشرح لي ذلك ، فكتب بخطه : اتفق الجميع لا تمانع بينهم أن المعرفة من جهة الرؤية . . الحديث " . ( فالجواب ) عن ذلك ممكن اجمالا وتفصيلا ، أما الأول فلأن المسألة من الأصول المنوطة بالقطع عندهم . والأخبار المذكورة لا تخرج عن خبر الآحاد الذي قصاراه الظن عندهم فلا يتم الاستدلال . وأما الثاني فأما عن الخبر الأول ( فأولا ) أن غاية ما يستفاد منه كون الاجماع مرجحا لأحد الخبرين على الآخر عند التعارض وهو مما لا نزاع فيه ، إنما النزاع في كونه دليلا مستقلا برأسه ، والخبر لا يدل عليه ، ( وثانيا ) فإن ظاهره بل صريحه كون الاجماع في الرواية وهو مما لا نزاع فيه ، لا في الفتوى كما هو المطلوب
[1] المروية في الوسائل في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من كتاب القضاء . [2] من كتاب التوحيد .
38
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 38