نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 372
يحصل الغور ، ولا يعلم كون العائد هو الغائر ، فالأصل فيه الطهارة . وبأن النزح لم يتعلق بالبئر بل بمائها المحكوم بنجاسته ، ولا يعلم وجوده والحال هذه ، فلا يجب النزح . واعترض عليه بأن الوجهين المذكورين ضعيفان ( أما الأول ) فلأنا لا نسلم أن المقتضي للطهارة ذهاب الماء ، لجواز أن يكون المقتضي النزح باعتبار أنه يوجب جريان الماء فتطهر أرض البئر وماؤها . وهذا المعنى مفقود في الغور ، فلا تطهر أرض البئر ، وكل ما ينبغ من الماء يصير نجسا ، لملاقاته النجاسة بناء على القول المذكور . و ( أما الثاني ) فلأن عدم تعلق النزح بمائها لا دخل له في المقام ، إذ الكلام في أن أرض البئر كانت نجسة ولم يعلم لنجاستها مزيل ، إذ ما علم من الشرع أنه مزيل إنما هو النزح ، وقياس الغور عليه قياس مع الفارق كما ذكرنا ، فتستصحب نجاستها ، وكل ما ينبع يصير نجسا كما عرفت . ( أقول ) : ويؤيده أنه يلزم على ما ذكروه من الوجه الأول أنه لو غار منه القدر الذي يجب نزحه فإنه يحكم بطهارة الباقي ، مع أن الظاهر أنهم لا يلتزمونه . < فهرس الموضوعات > طهارة الدلو والرشا والمباشر بالتبعية < / فهرس الموضوعات > ( الثالث ) قد صرح جمع من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه كما يطهر البئر بالنزح يطهر الدلو والمباشر والرشا . والأخبار خالية من التصريح بذلك ، < فهرس الموضوعات > اعتبار الدلو في النزح وعدمه < / فهرس الموضوعات > إلا أن المحقق في المعتبر ذكر في حكم الدلو أنه لو كان نجسا بعد انتهاء النزح لم يسكت عنه الشرع . ولأن الاستحباب في النزح يدل على عدم نجاستها ، وإلا لوجب نجاسة ماء البئر عند الزيادة عليه قبل غسلها . والمعلوم من عادة الشرع خلافه . وتبعه في هذه المقالة جمع ممن تأخر عنه منهم : العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى . وغيرهم في غيرهما . ولا يخفى أن هذا الوجه جار أيضا في الرشا والمباشر إلا أنه في الأخير أضعف .
372
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 372