نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 353
وحينئذ فيتعين حمل ما ثبت دلالته على النجاسة على التقية . و ( سادسها ) أنه مع العمل بأخبار الطهارة يمكن حمل أخبار النجاسة على التقية أو الاستحباب . وأما مع العمل بأخبار النجاسة فلا محمل لأخبار الطهارة ، مع صحتها وصراحتها واستفاضتها كما ستطلع عليه ، بل يلزم طرحها ، والعمل بالدليلين مهما أمكن أولى من طرح أحدهما كما قرره في غير موضع ، بل هو من القواعد المسلمة بينهم . إذا عرفت ذلك فمن الأخبار الدالة على ما اخترناه صحيحة محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) [1] قال : " ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير " . وصحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) [2] قال : " ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه . فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه . لأن له مادة " ولا يخفى ما هما عليه من الصراحة بعد صحة السند . وبيان ذلك من وجوه : ( أحدها ) وصفه بالسعة المفسرة بعدم افساد شئ له إلا في مادة التغير خاصة . والافساد وإن كان كناية عن عدم جواز استعماله ، وهو كاف في المطلوب ، إلا
[1] المروية في الوسائل في الباب - 3 و 14 - من أبواب الماء المطلق . [2] المروية في الوسائل في الباب - 3 و 14 - من أبواب الماء المطلق .
353
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 353