responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 340


أن الشرط في عدم انفعال الكثير الواقف إما تساوي سطوحه أو كون الأعلى منه كرا فصاعدا ، لعدم تقوي الأعلى بالأسفل عندهم ، وحينئذ فالوحدة والاجتماع اللذان هما مدار العصمة عن الانفعال حاصلان على تقدير التساوي والاختلاف على الوجه المذكور ، فلا يتجه اعتبار الدفعة بل يجزي الوقوع تدريجا ، ويرجع إلى ما ذكره في الصورة الثانية وبذلك يظهر لك ما في آخر كلامه من قوله : " وحيث قد تقدم منا الميل . . الخ " فإنه قد تقدم منه كما حكينا عنه [1] الميل إلى اعتبار المساواة أو علو الكثير لا اعتبار المساواة خاصة كما يوهمه كلامه هنا .
ويرد على ما ذكره في الصورة الثانية أنه مع إهمال اعتبار المساواة وإن اشترط الامتزاج ، فالاكتفاء بامتزاج البعض ممنوع ، لما عرفت آنفا [2] من عدم النص في تطهير المياه ، والأصل بقاء النجاسة . وغاية ما يمكن التشبث به في هذا الباب الاجماع . وهو إنما يثبت بالالقاء دفعة على وجه يستلزم دخول جميع الأجزاء بعضها في بعض . وبالجملة فإن وجوب الدفعة كما يترتب على اعتبار المساواة كذلك يترتب على اشتراط الامتزاج ، إذ امتزاج البعض وإن أوجب استهلاك النجس ، إلا أنه لا دليل على حصول التطهير به . وأيضا فإن القائلين باعتبار الممازجة لم يظهر منهم التصريح بالاكتفاء بممازجة البعض ، بل ربما ظهر من كلامهم اعتبار ورود جميع الكر عليه ، وبذلك يظهر لك ما في تتمة كلامه في الصورة المذكورة .
ويرد على ما ذكره في الصورة الثالثة أن ما ذكر فيها من عدم اشتراط الممازجة وعدم اعتبار المساواة أعم من الاكتفاء بالاتصال مطلقا أو حصول الممازجة في بعض .
وعدم اشتراط الدفعة هنا إنما يتم على الأول دون الثاني ، لما عرفت آنفا [3] .



[1] في الصحيفة 239 .
[2] في الصحيفة 333 .
[3] في الصحيفة 333 .

340

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 340
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست