نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 339
( الثانية ) أن يهمل اعتبار المساواة ولكن يشترط الامتزاج . والوجه عدم اعتبار الدفعة حينئذ بل ما يحصل به ممازجة الطاهر بالنجس واستهلاكه له ، حتى لو فرض حصول ذلك قبل اتمام القاء الكر لم يحتج إلى الباقي . ولا يفرق هنا أيضا بين المتغير وغيره ، لكن يعتبر في المتغير مع الممازجة زوال تغيره ، فيجب أن يلقى عليه من مقدار الكر ما يحصل به الأمران ، ولو قدر قوة المتغير بحيث يلزم منه تغير شئ من أجزاء الكر حال وقوعها عليه ، وجب مراعاة ما يؤمن معه ذلك إما بتكثير الأجزاء أو بالقاء الجميع دفعة . ( الثالثة ) أن لا يشترط الممازجة ولا يعتبر المساواة وتكون نجاسة الماء بمجرد الملاقاة . والمتجه حينئذ الاكتفاء بمجرد الاتصال ، فإذا حصل بأقل مسماه كفى ولم يحتج إلى الزيادة عنه . ( الرابعة ) الصورة بحالها ولكن كان الماء متغيرا . والمعتبر حينئذ اندفاع التغير كما في صورة اشتراط الامتزاج ، وحينئذ لو فرض تأثير التغير في بعض الأجزاء تتعين الدفعة أو ما جرى مجراها كما ذكر . وحيث قد تقدم منا الميل إلى اعتبار المساواة فاعتبار الدفعة متعين " انتهى كلامه ( زيد مقامه ) . ويرد على ما ذكره في الصورة الأولى أنه قد صرح سابقا بأن الذاهبين إلى اعتبار المساواة مصرحون بعدم انفعال القليل المتصل بالكثير إذا كان الكثير أعلى ، كما قدمنا لك عبائر جملة منهم في المسألة الثانية من الفصل الثاني [1] وقال ( قدس سره ) هناك بعد البحث في ذلك : " وقد تحرر من هذا أن عدم انفعال الواقف بالملاقاة مشروط ببلوغ مقدار الكر مع تساوي السطوح ، أو باتصاله بمادة هي كر فصاعدا ، ولا يعتبر استواء السطوح في المادة بالنظر إلى عدم انفعال ما تحتها . . الخ " ومفهوم هذا الكلام