نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 331
غير موجب للنجاسة ، وأما الجواب بكون ( يستبين ) خبر لكان وأن اسمها ( شئ ) فظني بعده ، بل الظاهر أن ( كان ) هنا تامة . ومع تسليمه فهو إنما يتم على تقدير نقل الخبر كذلك كما هو في التهذيب ، وأما على ما هو المحكي عن الكافي من أن لفظ الرواية فيه " إن لم يكن شيئا يستبين في الماء " فلا مجال لهذا الجواب . وبذلك تبقى المسألة في قالب الاشكال . هذا . وبعض محققي متأخري المتأخرين صار إلى العمل بالخبر المذكور . استنادا إلى أن ما دل على انفعال القليل بالملاقاة لا يدل على العموم ، إذ الروايات الدالة بمنطوقها على ذلك مختصة بموارد مخصوصة . والدالة بمفهومها لا عموم لمفهومها ، وإنما يتم ذلك بالاجماع على عدم الفصل بين النجاسات ، وهو غير جار في محل الخلاف ، فلا جرم كان ما نحن فيه داخلا في عموم أدلة الطهارة . وفيه ما عرفته في المقام الأول في الجواب عن الوجه الخامس [1] من كلام الفاضل المتقدم ذكره من ثبوت العموم في المفهوم على وجه معلوم غير موهوم . واعترض بعض محققي متأخري المتأخرين على الشيخ ( قدس سره ) بأن مورد الرواية دم الأنف ، فالتعميم لا يخلو من اشكال . وفيه أنه لو خصت الأحكام بخصوص الوقائع المخصوصة ومشخصاتها الخارجية ، لم يكد يتفق وجود حكم كلي في أحكام الفقه إلا القليل . والظاهر أن خصوصية الأنف هنا غير ملحوظة ، فيتعدى الحكم إلى سائر أفراد الدم من باب تنقيح المناط القطعي كما تقدم بيانه في المقدمة الثالثة [2] فلا اشكال . نعم تعميم الشيخ الحكم المذكور في المبسوط للدم وغيره لا يخلو من الاشكال لاختصاص مورد الخبر المذكور بالدم ، وظهور التغاير في الأحكام بين أفراد النجاسات