نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 330
هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه " . وأورد عليه أنه ليس في الرواية تصريح بإصابة الدم الماء ، وإنما المتحقق منها إصابة الإناء ، وهو لا يستلزم إصابة الماء ، فيكون باقيا على أصل الطهارة . وأجيب بأن السائل أجل قدرا من أن يسأل عن مثل ذلك ، بل المراد إنما هو السؤال عن الماء . وذكر الإناء إنما هو على حذف مضاف . وفيه ( أولا ) أن هذا الاستبعاد إنما نشأ الآن بعد المعرفة بالأحكام وشيوع مثل هذا الحكم بين الأنام ، وإلا فكتاب علي بن جعفر المذكور قد اشتمل على جملة من الأسئلة العارية الآن عن الالتباس . بحيث يعرف أحكامها الآن جهال الناس . و ( ثانيا ) أن من المحتمل قريبا بل هو الظاهر من الخبر المذكور أنه مع تحقق إصابة الإناء حصل الشك في إصابة الماء أو الظن بذلك ، فحسن السؤال حينئذ عن ذلك . وأجاب ( عليه السلام ) بالبناء على يقين الطهارة إلا أن يعلم ذلك باستبانة الدم في الماء . نعم لقائل أن يقول : إنه من المقرر في كلامهم أنه متى اشتمل الكلام على قيد فمورد الاثبات والنفي هو القيد . وحينئذ يكون النفي في قوله : " إن لم يكن شئ يستبين " راجعا إلى الاستبانة التي هي صفة الشئ . والظاهر أن بناء الاستدلال على ذلك . وأجيب عن ذلك بأنه إنما يحسن لو كان في السؤال تصريح بإصابة الدم الماء . وفيه أنه متى كان تقدير السؤال هو أن الدم قد أصاب الإناء ولكن أظن أو أشك في إصابته الماء ، فإنه يحسن في الجواب بناء على لك التقدير المذكور أن يقال : إنه وإن أصاب الماء حقيقة فضلا عن ظن ذلك أو الشك فيه إلا أن مجرد إصابة الماء مع عدم ظهوره واستبانته
330
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 330