نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 327
إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)
ثم إنه ( قدس سره ) قال في المدارك بعد الكلام المتقدم : " نعم يمكن أن يقال إنه لا منافاة بين الحكم بطهارة الثوب المغسول وما يتصل به من البلل ، ونجاسة المنفصل خاصة إذا اقتضته الأدلة . لكن يبقى الكلام في اثبات ذلك " انتهى . والظاهر أنه إشارة إلى ما ذكرنا . وقال المحدث الأمين ( قدس سره ) في تعليقاته على الكتاب المذكور : " ولعل وجه هذا الاحتمال أن الماء المغسول به لا يحمل النجاسة إلا بنقله لها عن المحل المتنجس ، والنقل إنما يتحقق بالانفصال " انتهى . ولا يخفى بعده [1] . هذا . وظاهر السيد السند ( قدس سره ) في المدارك الميل إلى ما ذهب إليه السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) حيث قال بعد الجواب عن أدلة ابن أبي عقيل على عدم انفعال الماء القليل ما صورته : " لكن لا يخفى أنه ليس في شئ من تلك الروايات دليل على انفعال القليل بوروده على النجاسة ، بل ولا على انفعاله بكل ما يرد عليه من النجاسات ، ومن ثم ذهب السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) في جواب المسائل الناصرية إلى عدم نجاسة القليل بوروده على النجاسة . وهو متجه " انتهى . واختار ذلك أيضا المحدث الأمين ( طاب ثراه ) في تعليقاته على الكتاب المذكور . وفيه ( أولا ) أنه وإن كانت جملة من الأخبار الدالة على نجاسة القليل بالملاقاة قد اشتملت على ورود النجاسة على القليل ، كأخبار الركوة والتور ونحوهما ، إلا أن ذلك لا يقتضي قصر النجاسة عليه دون عكسه ، فإن الظاهر أن السبب في الانفعال إنما هو ملاقاة النجاسة كيف اتفق ، وقابلية القليل من حيث القلة والمائعية للانفعال أعم من وروده على النجاسة أو ورودها عليه . والحكم بالنجاسة في تلك الأخبار قد
[1] فإن الأخبار الدالة على نجاسة القليل لا يختص في شئ منها بما ذكره ، بل الظاهر بعضها وصريح بعض هو الانفعال بمجرد الملاقاة . ودعوى ذلك في خصوصية ماء الغسالة تحتاج إلى دليل ( منه رحمه الله ) .
327
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 327