نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 30
الشرعية والمعارف الآلهية بدونهم لصدق الافتراق ولو في الجملة . ويؤيد ذلك أيضا قول أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : " القرآن كتاب الله الصامت وأنا كتاب الله الناطق " [1] فلو فهم معناه بدونه ( عليه السلام ) لم يكن لوصفه بكونه صامتا معنى [2] . ولا يخفى على الفطن المنصف صراحة هذه الأدلة في المدعى ، وظني أن ما يقابلها مع تسليم التكافؤ لا صراحة له في المعارضة . فمن ذلك - الأخبار الواردة بعرض الحكم المختلفة فيه الأخبار على القرآن والأخذ بما يوافقه وطرح ما يخالفه . ووجه الاستدلال أنه لو لم يفهم منه شئ إلا بتفسيرهم ( عليهم السلام ) انتفى فائدة العرض . والجواب أنه لا منافاة ، فإن تفسيرهم ( عليهم السلام ) إنما هو حكاية مراد الله تعالى فالأخذ بتفسيرهم أخذ بالكتاب ، وأما ما لم يرد فيه تفسير عنهم ( صلوات الله عليهم ) فيجب التوقف فيه وقوفا على تلك الأخبار وتقييدا لهذه الأخبار بها ومن ذلك الآيات ، كقوله سبحانه : " ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ . . " [3] وقوله : " ما فرطنا في الكتاب من شئ . . " [4] وقوله : " لعلمه الذين
[1] وقد رواه في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من كتاب القضاء هكذا : " هذا كتاب الله الصامت وأنا كتاب الله الناطق " . [2] ومن ذلك أيضا ما ورد من أن القرآن مشتمل على الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والخاص والعام والمطلق والمقيد والمجمل والمفصل والتقديم والتأخير والتغيير والتبديل ، واستفادة الأحكام الشرعية من مثل ذلك لا يتسير إلا للعالم بجميع ما هنالك وليس إلا هم ( عليهم السلام ) خصوصا الآيات المتعلقة بالأحكام الشرعية ، فإنها لا تخرج عن هذه الأقسام المذكورة ( منه قدس سره ) . [3] سورة النحل . آية 89 [4] سورة الأنعام . آية 38
30
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 30