نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 29
بلى فسره لرجل واحد وفسر للأمة شأن ذلك الرجل . . " الحديث . وفي آخر [1] " إنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم ولقوم يتلونه حق تلاوته وهم الذين يؤمنون به ويعرفونه . وأما غيرهم فما أشد اشكاله عليهم وأبعده من مذاهب قلوبهم ، إلى أن قال : وإنما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه ويعبدوه وينتهوا في قوله إلى طاعة القوام بكتابه والناطقين عن أمره وأن يستنبطوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم لا عن أنفسهم . . " الحديث [2] . ويدل على ذلك الحديث المتواتر بين العامة والخاصة [3] من قوله ( صلى الله عليه وآله ) إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " فإن الظاهر أن المراد من عدم افتراقهما إنما باعتبار الرجوع في معاني الكتاب إليهم ( صلوات الله عليهم ) وإلا لو تم فهمه كلا أو بعضها بالنسبة إلى الأحكام
[1] وهو خبر المعلي بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المروي في الوسائل في باب " 13 " ( عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن الخ ) من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من كتاب القضاء . [2] ومن الأخبار في ذلك ما رواه العياشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر وإن أخطأ خر أبعد من السماء " وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر " وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار " وحمل الرأي - على الميل الطبيعي المرتب على الأغراض الفاسدة والمطالب الكاسدة كما ذكره بعضهم - بعيد كما أوضحناه في كتاب الدرر النجفية ( منه رحمة الله ) . [3] وقال في الوسائل في باب 5 ( تحريم الحكم بغير الكتاب والسنة ووجوب نقض الحكم مع ظهور الخطأ ) من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من كتاب القضاء : وقد تواتر بين العامة والخاصة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " أني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض "
29
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 29