نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 256
جهل الحكم بالتنجيس في بعض الموارد ، للشك في بعض الشروط كموضع البحث ، أو للشك في بعض الأشياء بكونها موجبة للتنجيس كنطفة غير الانسان مثلا ، بل دلت الأخبار على أن الحكم في الفردين الأخيرين وجوب الفحص والسؤال ، ومع العجز فالوقوف على جادة الاحتياط . كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج " في رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ فقال : لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد . قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه . فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط " [1] . ومثلها حسنة بريد الكناسي الواردة فيمن علمت أن عليها العدة ولم تدر كم هي ؟ حيث قال ( عليه السلام ) : " إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة ، فتسأل حتى تعلم " [2] . وبالجملة فمورد الخبر المذكور هو العالم بموجبات تنجيس الماء وشرائطه ، فإنه متى جهل إصابة النجاسة حكم بالطهارة إلى أن يعلم الإصابة ، وما عدا هذا الفرد ففرضه التوقف في الحكم والاحتياط في العمل . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الوجه الثاني أيضا ، فإن الوجه في أصالة البراءة التي اعتمدوا عليها هو ما قدمناه من الدليل العقلي والنقلي ، ولزوم الحرج وتكليف الغافل في صورة بلغنا فيها حكم شرعي ولكن اشتبه علينا المراد منه هل هو الزائد أو الناقص ؟ ممنوع ، لما عرفت من الروايتين المتقدمتين . وأورد على الثالث أنه وإن ناسب رواية الأشبار الثلاثة [3] لكن المشهور
[1] تقدم الكلام فيها في التعليقة 2 في الصحيفة 73 . [2] تقدم الكلام فيها في التعليقة 4 في الصحيفة 82 والتعليقة 1 في الصحيفة 83 . [3] تقدم بيانها في التعليقة 4 في الصحيفة 254 .
256
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 256