نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 230
تردد ، والأشبه بقاؤه على النجاسة ، لأنه ممتاز عن الطاهر " انتهى . وهو بظاهره مدافع لما ذكره أولا ، إلا أن يحمل كلامه الأول على استواء سطحي الغديرين والثاني على اختلافهما [1] . والشهيد في الدروس قال : " لو كان الجاري لا عن مادة ولاقته النجاسة . لم ينجس ما فوقها مطلقا ، ولا ما تحتها إن كان جميعه كرا فصاعدا إلا مع التغير " فأطلق الحكم بعدم نجاسة ما تحت موضع ملاقاة النجاسة إذا كان مجموع الماء يبلغ كرا ولم يشترط استواء السطوح ، ثم قال بعد ذلك بقليل : " لو اتصل الواقف بالجاري اتحدا مع مساواة سطحهما أو كون الجاري أعلى لا بالعكس " فاعتبر في صدق الاتحاد مساواة السطحين أو علو الكثير . وقال في الذكرى بعد حكمه بأن اتصال القليل النجس بالكثير مماسة لا يطهره [2] ما صورته : " ولو كانت الملاقاة يعني ملاقاة النجاسة للقليل بعد الاتصال ولو بساقية لم ينجس القليل مع مساواة السطحين أو علو الكثير " . وفي البيان : " لو اتصل الواقف القليل بالجاري واتحد سطحهما أو كان الجاري
[1] العلامة في المنتهى والتحرير - بعد أن صرح في الغديرين بما نقلناه عنه من الاتحاد - ذكر أنه لو نقص الغدير عن كر فوصل بغدير يبلغ الكر طهر به . وفي التذكرة - بعد أن صرح بما نقلناه عنه في المتن - ذكر هذا الفرع الثاني واختار البقاء على النجاسة مع مجرد الاتصال واشترط في الطهارة الممازجة . وأما المحقق في المعتبر ، فإنه كما نقلناه عنه - اختار في الفرع الأول الاتحاد ، وفي الفرع الثاني العدم . فانقدح الاختلاف بين كلامية إلا أن يحمل على ما ذكرنا في الأصل ( منه رحمه الله ) . [2] حيث قال : " وطهر القليل بمطهر الكثير ممازجا ، فلو وصل بكر مماسة لم يطهر للتمييز المقتضي لاختصاص كل بحكمه ، ولو كان الملاقاة بعد الاتصال . . إلى آخر ما هو مذكور في المتن " ولا يخفى عليك ما في هذه الفتاوي من الاضطراب والمخالفة بعضها لبعض ( منه رحمه الله ) .
230
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 230