نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 231
أعلى اتحدا ، ولو كان الواقف أعلى فلا " . وقال المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بعد قول المصنف : " لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة " ما لفظه : " يشترط في هذا الحكم علو الجاري أو مساواة السطوح أو فوران الجاري من تحت القليل إذا كان الجاري أسفل ، لانتفاء تقويه به بدون ذلك " انتهى . وهو صريح في تقييده اطلاقات العلامة في الوحدة في المسألة بالمساواة أو علو الكثير . وقال المحقق الشيخ حسن في المعالم بعد تقدم كلام في المسألة : " هذا ، وليس اعتبار المساواة في الجملة بالبعيد ، لأن ظاهر أكثر الأخبار المتضمنة لحكم الكر اشتراطا وكمية اعتبار الاجتماع في الماء وصدق الوحدة والكثرة عليه . وفي تحقق ذلك مع عدم المساواة في كثير من الصور نظر . والتمسك في عدم اعتبارها بعموم ما دل على عدم انفعال مقدار الكر بملاقاة النجاسة مدخول ، لأنه من باب المفرد المحلى ، وقد بينا في المباحث الأصولية أن عمومه ليس من حيث كونه موضوعا لذلك على حد صيغ العموم ، وإنما هو باعتبار منافاة عدم إرادته للحكمة ، فيصان كلام الحكيم عنه . وظاهر أن منافاة الحكمة إنما يتصور حيث ينتفي احتمال العهد ، ولا ريب أن تقدم السؤال عن بعض أنواع الماهية عهد ظاهر . وهو في محل النزاع واقع إذ النص يتضمن السؤال عن الماء المجتمع ، وحينئذ لا يبقى لاثبات الشمول لغير المعهود وجه . نعم يتجه ثبوت العموم في ذلك المعهود بأقل ما يندفع به محذور منافاة الحكمة . وربما يتوهم أن هذا من قبيل تخصيص العام بناء على سبب خاص . وهو مرغوب عنه في الأول . وبما حققناه يعلم أنه لا عموم في أمثال موضع النزاع على وجه يتطرق إليه التخصيص " انتهى . واعترض عليه بأن الظاهر في أمثال هذه المواضع التي في مقام تعيين القوانين وتبيين الأحكام هو العموم ، وقد اعترف به أيضا من حيث منافاة عدم إرادته الحكمة
231
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 231