نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 201
< فهرس الموضوعات > كيفية تطهير الجاري < / فهرس الموضوعات > ( المقالة السابعة ) قد عرفت [1] أن الجاري مطلقا بناء على المشهور لا ينجس إلا بتغيره ، وحينئذ فطهره ، على ما صرح به الأصحاب من غير خلاف فيه بينهم بتدافع الماء من المادة وكثرته عليه حتى يستهلكه ويزول التغير ، هذا إن اشترطنا في تطهير الماء الامتزاج كما هو أحد القولين ، وإن اكتفي بمجرد الاتصال كما هو القول الآخر اكتفي بمجرد زوال التغير ، لمكان المادة ، وبذلك صرح جمع من متأخري المتأخرين منهم : السيد في المدارك . ونقل عن بعض الأصحاب أنه بناء على القول الأخير يتوقف طهره هنا على التدافع والكثرة ، نظرا إلى أن الاتصال المعتبر في التطهير هو الحاصل بطريق العلو أو المساواة وذلك بالنسبة إلى المادة غير متحقق ، لأنها باعتبار خروجها من الأرض لا تكون إلا أسفل منه [2] وفي التعليل منع ظاهر . واعلم أنا لم نقف في شئ من الأخبار على تطهير الماء النجس سوى ما ورد في البئر وفي باب الحمام . ويمكن الاستدلال هنا على الطهارة بالوجه المذكور بما رواه ثقة الاسلام في الكافي [3] عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن ماء الحمام
[1] في المقالة الرابعة في الصحيفة 187 . [2] والظاهر أنه إلى هذا القول يميل كلام المحقق الشيخ حسن ( قدس سره ) في كتاب المعالم ، حيث قال - بعد نقل القول المذكور ونقل القول بالاكتفاء بمجرد زوال التغير - ما صورته : " والتحقيق أنه إن كان للمادة نوع علو على الماء النجس أو مساواة فالمتجه الحكم بالطهارة عند زوال التغير بناء على الاكتفاء بالاتصال ، وإلا فاشتراط التكاثر والتدافع متعين " انتهى . وهو ذلك القول بعينه إلا أن فيه استدراكا على ذلك القائل ، حيث إن ظاهر كلامه أن المادة لا تكون إلا أسفل وأوجب التدافع والتكاثر ، مع أن المادة قد تكون أعلى أو مساوية بأن تكون في أرض مرتفعة كما ذكر المحقق المذكور ( منه رحمه الله ) . [3] في الباب - 10 - من كتاب الطهارة وفي الوسائل في الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .
201
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 201