نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 184
لا الظاهر الحسي ، لأنه ربما منع منه مانع من فقد الأوصاف في النجاسة أو فقد الأوصاف في الماء ، وجب تقديره مع وجود المانع المذكور . وبذلك أيضا يظهر وجه الجواب عما أورد على الدليل الذي نقله عنه ابنه فخر المحققين من استدلاله بأن الماء مقهور بالنجاسة ، لأنه كلما لم يصر مقهورا لم يتغير بها على تقدير المخالفة ، وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : كلما تغير على تقدير المخالفة كان مقهورا . انتهى . فإنه أورد عليه منع الكلية الأولى ، فإن المخالف بقول بعدم صيرورة الماء مقهورا مع تغيره بالنجاسة على تقدير المخالفة ، وعلى ما حققناه يمكن أن يكون مراده أنه كلما لم يكن الماء مقهورا في نفس الأمر لم يتغير على تقدير المخالفة ، لا أنه كلما لم يكن مقهورا شرعا ليتوجه عليه أن المخالف يقول بعدم صيرورة الماء مقهورا مع تغيره بالنجاسة على تقدير المخالفة . وبذلك يظهر سقوط منع كليته الأولى . وبالجملة فالمسألة لما ذكرنا لا تخلو من الاشكال ، والاحتياط في التقدير إن لم يكن متعينا كما لا يخفى على الناقد البصير ، إلا أن تتوقف عليه عبادة مشروطة بالطهارة أو بإزالة النجاسة ، فيعود الاشكال بحذافيره . فوائد ( الأولى ) - لو اشتمل على صفة تمنع من ظهور التغير فيه كما لو تغير بجسم طاهر يوافق لونه لون النجاسة كتغيره بطاهر أحمر ، ثم وقع فيه دم فالذي قطع به متأخروا الأصحاب من غير خلاف معروف في الباب هو وجوب تقدير خلو الماء من ذلك الوصف كما عرفت آنفا ، وكأنهم لحظوا في الفرق بين هذا الموضع وبين كانت النجاسة مسلوبة الأوصاف ، حيث أوجبوا التقدير هنا دون هناك أن المراد بالتغير هو التغير الحسي كما تقدم . والتغير هنا ظاهر حسا لو خلينا وذات الماء وذات النجاسة ، بخلاف ما هناك ، لكون النجاسة عارية عن الأوصاف . وفيه أن خلو
184
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 184