responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 183


شدة وضعفا ، وكأن التزام المجيب بالتنجيس في هذه الصورة ودعواه الاجماع ودفع للشناعة اللازمة من القول بالطهارة على هذا التقدير ، وإلا فمقتضى ما قرروه يقتضي كون الحكم كليا مع الاستهلاك وعدمه ، وظاهر عبائر جملة منهم العموم . واستدلال المحقق المذكور بذلك مبني على ما قلنا من فهمه العموم من كلامهم ، وإلا لم يتجه دليله . والظاهر أن العلة في دعوى الاجماع المذكور إنما هو ما ذكرنا ، ولهذا أن جملة ممن تعرض للجواب عن هذا الكلام ومنهم : شيخنا الشهيد الثاني في الروض إنما ردوه بأنه مجرد استبعاد بل صرح بعض متأخري المتأخرين بالتزامه مع عدم ثبوت الاجماع على خلافه .
ويؤيد ذلك أيضا [1] ما صرحوا به في المضاف المسلوب الأوصاف إذا وقع في الماء ، من وجوب اعتباره إما بقلة الأجزاء وكثرتها أو بتقديره مخالفا في الأوصاف على اختلاف القولين ، وإذا وجب الاعتبار في المضاف ففي النجاسة أولى .
ونقل عن العلامة في أكثر كتبه القول بالثاني ، وتبعه ابن فهد في موجزه ، ورجحه المحقق الثاني في شرح القواعد ، ونفى عنه البعد شيخنا البهائي في كتاب الحبل المتين .
واحتج عليه في المختلف بأن التغير الذي هو مناط النجاسة دائر مع الأوصاف فإذا فقدت وجب تقديرها . ورد بأنه إعادة للمدعى .
ويمكن الجواب بما قدمنا تحقيقه من أن المدار لما كان على التغير في نفس الأمر



[1] إنما ذكرنا ذلك على جهة التأييد لكسر سورة الاستبعاد فيما قلناه دون أن يكون دليلا كما ذكره المحقق الثاني ( ره ) لتطرق القدح إليه بكونه قياسا وإن كان قياس أولوية . ومنع بعض المتأخرين الأولوية هنا محض مكابرة ، فإنه إذا وجب التقدير في المضاف ليترتب عليه الاجتناب فيما يشترط بالماء المطلق من الطهارة مثلا فبالطريق الأولى في النحس ليترتب عليه الاجتناب فيما يشترط بالطاهر من طهارة وأكل وشرب ونحوها ، إذ دائرة المنع في النجس أوسع منها في المضاف كما لا يخفى ( منه قدس سره ) .

183

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 183
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست