responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 17

إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)


( وأما ثانيا ) فلما تضمنته تلك العبارات مما هو صريح في صحة الأخبار بمعنى القطع واليقين بثبوتها عن المعصومين ( فإن قيل ) تصحيح ما حكموا بصحته أمر اجتهادي لا يجب تقليدهم فيه ، ونقلهم المدح والذم رواية يعتمد عليهم فيها ( قلنا ) فيه أن أخبارهم بكون الراوي ثقة أو كذابا أو نحو ذلك إنما هو أمر اجتهادي استفادوه بالقرائن المطلعة على أحواله أيضا .
( الثالث ) - تصريح جملة - من العلماء الأعلام وأساطين الاسلام ومن هم المعتمد في النقض والابرام من متقدمي الأصحاب ومن متأخريهم الذين هم أصحاب هذا الاصطلاح أيضا - بصحة هذه الأخبار وثبوتها عن الأئمة الأبرار ، لكنا نقتصر على ما ذكره أرباب هذا الاصطلاح في المقام . فإنه أقوى حجة في مقام النقص والالزام .
فمن ذلك ما صرح به شيخنا الشهيد ( نور الله مضجعه ) في الذكرى في الاستدلال على وجوب اتباع مذهب الإمامية ، حيث قال ما حاصله : أنه كتب من أجوبة مسائل أبي عبد الله ( عليه السلام ) أربعمائة مصنف لأربعمائة مصنف . ودون من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من أهل العراق والحجاز وخراسان والشام . وكذلك عن مولانا الباقر ( ع ) ، ورجال باقي الأئمة ( ع ) معروفون مشهورون أولو مصنفات مشتهرة ، فالانصاف يقتضي الجزم بنسبة ما نقل عنهم إليهم ، إلى أن قال بعد عد جملة من كتب الأخبار وغيرها مما يطول تعداده بالأسانيد الصحيحة المتصلة المنتقدة والحسان والقوية : فالانكار بعد ذلك مكابرة محضة وتعصب صرف . ثم قال : ( لا يقال ) فمن أين وقع الاختلاف العظيم بين فقهاء الإمامية إذا كان نقلهم عن المعصومين ( ع ) وفتواهم عن المطهرين ( ع ) ؟ ( لأنا نقول ) محل الخلاف أما من المسائل المنصوصة أو مما فرعه العلماء ، والسبب في الثاني اختلاف الأنظار ومبادئها كما هو بين سائر علماء الأمة ، وأما الأول فسببه اختلاف الروايات ظاهرا ، وقلما يوجد فيها التناقض بجميع شروطه ، وقد كانت الأئمة ( ع ) في زمن تقية واستتار من مخالفيهم ، فكثيرا ما يجيبون

17

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست