responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 135


في الحكم الشرعي ، إذ هو معلوم في تلك الأفراد في حد ذاتها ، وإنما الجهل في موضوعه ومتعلقه وهو ذلك الفرد المشكوك في اندراجه تحت أحد الطرفين . أما بالنسبة إلى الجهل بالحكم الشرعي كالجهل بحكم نطفة الغنم هل هي نجسة أو طاهرة ؟ فهل يحكم بطهارتها بالخبر المذكور [1] أم لا ؟ قولان ، وبالثاني صرح المحدث الأمين الأسترآبادي في كتاب الفوائد المدنية ، وبالأول صرح جملة من متأخري المتأخرين .
وأنت خبير بأن القدر المتيقن فهمه من الخبر المذكور ( 1 ) هو ما وقع الاتفاق عليه ، إذ الظاهر والله سبحانه وقائله أعلم أن المراد من هذا الخبر وأمثاله إنما هو دفع الوساوس الشيطانية والشكوك النفسانية بالنسبة إلى الجهل بملاقاة النجاسة ، وبيان سعة الحنيفية السمحة السهلة بالنسبة إلى اشتباه بعض الأفراد الغير المحصورة ببعض ، فيحكم بطهارة الجميع حتى يعلم الفرد النجس بعينه ، وأما اجراء ذلك في الجهل بالحكم الشرعي فلا يخلو من الاشكال المانع من الجرأة على الحكم به في هذا المجال .
وما ذكره بعض فضلاء متأخري المتأخرين من أن الجهل بوصول النجاسة يستلزم الجهل بالحكم الشرعي ، قال : " فإن المسلم إذا أعار ثوبه الذمي وهو يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ثم رده عليه ، فهو جاهل بأن مثل هذا الثوب الذي هو مظنة النجاسة هل هو مما يجب التنزه عنه في الصلاة وغيرها مما يشترط فيه الطهارة أولا ؟ فهو جاهل بالحكم الشرعي مع أنه ( عليه السلام ) قرر في الجواب قاعدة كلية بأنه ما لم تعلم نجاسته فهو طاهر " مردود بأن الجهل بالحكم الشرعي في المثال المذكور ونحوه تابع للجهل بوصول النجاسة ، ولما دل الخبر المذكور ( 1 ) وغيره على البناء على أصالة الطهارة وعدم الالتفات إلى احتمال ملاقاة النجاسة أو ظنها بإعارة الثوب مثلا . علم منه قطعا جواز الصلاة فيه تحقيقا للتبعية ، ومحل الاشكال والنزاع أنما هو الدلالة على الحكم الشرعي ابتداء كما لا يخفى .



[1] وهو موثق عمار المتقدم في الصحيفة 134 السطر 8 .

135

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست