نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 134
وإنما عليكم التفريع عليها ، فكل أصل لم يوجد له مستند ولا دليل من كلامهم ( عليهم السلام ) فهو بمقتضى الخبرين المذكورين مما لا يجوز الاعتماد عليه ولا الركون إليه . فلنورد ههنا جملة مما جرى في الخاطر الفاتر ، ونذيل ما يحتاج إلى البحث والتحقيق بما هو جدير به وحقيق على جهة الإيجاز والاختصار من غير تطويل ولا اكثار ، وإن سمحت الأقضية والأقدار بالتوفيق ونامت عيون الدهر الغدار عن التعويق ، أبرزنا لهذه الأصول رسالة شافية وأودعناها أبحاثا بحقها وافية . < فهرس الموضوعات > قاعدة الطهارة < / فهرس الموضوعات > فمن تلك الأصول طهارة كل ما لم تعلم نجاسته حتى تعلم النجاسة . ويدل على ذلك قول الصادق ( عليه السلام ) في موثقة عمار : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر " [1] وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما رواه في الفقيه [2] : " لا أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم " ويدل على ذلك أخبار عديدة في جزئيات المسائل ، وأصل الحكم المذكور مما لا خلاف فيه ولا شبهة تعتريه وإنما الخلاف في مواضع : < فهرس الموضوعات > عموم قاعدة الطهارة للجهل بالحكم الشرعي وعدمه < / فهرس الموضوعات > ( الأول ) في عموم هذا الحكم للجهل بالحكم الشرعي وعدمه ، وتوضيح ذلك أن لا خلاف في العمل بهذا الحكم على عمومه بالنسبة إلى الجهل بملاقاة النجاسة وإن كان مع ظن الملاقاة ، بمعنى أنه لو شك أو ظن الملاقاة فالواجب البناء على أصالة الطهارة حتى تعلم النجاسة ، وكذا لا خلاف في ذلك بالنسبة إلى الشك أو الظن بنجاسة شئ له أفراد متعددة غير محصورة ، بعضها معلوم الطهارة وبعضها معلوم النجاسة وقد اشتبه بعضها ببعض ، كالبول الذي منه طاهر ومنه نجس والدم ونحوهما ، فالجهل هنا ليس
[1] تقدم الكلام في هذه الموثقة في التعليقة ( 1 ) في الصحيفة ( 42 ) . [2] في باب ( ما ينجس الثوب والبدن ) من الجزء الأول ، ورواه صاحب الوسائل في باب - 37 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود من كتاب الطهارة .
134
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 134