نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 136
< فهرس الموضوعات > اشتراط ثبوت النجاسة للأشياء بعلم المكلف واقعا " < / فهرس الموضوعات > ( الثاني ) أن ظاهر الخبر المذكور [1] أنه لا تثبت النجاسة للأشياء ولا تتصف بها إلا بالنظر إلى علم المكلف ، لقوله ( عليه السلام ) : " فإذا علمت فقد قذر " ( 1 ) بمعنى أنه ليس التنجيس عبارة عما لاقته عين النجاسة واقعا خاصة بل ما كان كذلك وعلم به المكلف ، وكذلك ثبوت النجاسة لشئ إنما هو عبارة عن حكم الشرع بأنه نجس وعلم المكلف بذلك ، وهو خلاف ما عليه جمهور أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) فإنهم حكموا بأن النجس إنما هو عبارة عما لاقته النجاسة واقعا وإن لم يعلم به المكلف ، وفرعوا عليه بطلان صلاة المصلي في النجاسة جاهلا وإن سقط الخطاب عنه ظاهرا كما نقله عنهم شيخنا الشهيد الثاني في شرح الألفية . وأنت خبير بما فيه من العسر والحرج ومخالفة ظواهر الأخبار الواردة عن العترة الأبرار . ( أما أولا ) فلأن المعهود من الشارع عدم إناطة الأحكام بالواقع ونفس الأمر ، لاستلزامه التكليف بما لا يطاق ، وحينئذ فالمكلف إذا صلى في ثوب طاهر في علمه . والطاهر شرعا إنما هو ما لم يعلم المكلف بنجاسته لا ما علم بعدمها ، فما الموجب لبطلان صلاته بعد امتثاله للأمر الذي هو مناط الصحة ومعيارها ؟ و ( أما ثانيا ) فلما أورده شيخنا الشهيد الثاني عليهم في الكتاب المشار إليه حيث قال بعد نقل ذلك عنهم : " ولا يخفى ما فيه من البلوى ، فإن ذلك يكاد يوجب فساد جميع العبادات المشروطة بالطهارة ، لكثرة النجاسات في نفس الأمر وإن لم حكم الشارع ظاهرا بفسادها ، فعلى هذا لا يستحق عليها ثواب الصلاة وإن استحق أجر الذاكر المطيع بحركاته وسكناته إن لم يتفضل الله تعالى بجوده " . انتهى . و ( أما ثالثا ) فلمخالفته ظواهر الأخبار ومنها الخبر المذكور ( 1 ) .
[1] وهو موثق عمار المتقدم في الصحيفة 134 السطر 8 .
136
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 136