responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 103


في الرواية المرسلة التي بعدها [1] بالتخيير ، والمورد واحد ، ورواياته المنقولة عن الاحتجاج [2] أيضا موردها المتناقضان مع أنه حكم فيها بالارجاء .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يمكن ترجيح الوجه الأول بقوله ( عليه السلام ) في حديث الميثمي [3] : " فردوا علمه إلينا ولا تقولوا فيه بآرائكم " فإن ظاهره المنع عن الافتاء والحكم خاصة ، ولا ينافيه التخيير في الفعل تسليما لهم ( عليهم السلام ) وعليه يدل ظاهر رواية الحرث بن المغيرة [4] فإن ظاهرها أنه متى كان نقلة الحديث كلهم ثقات فموسع عليك في العمل بقول كل منهم حتى ترى القائم فترد إليه الحكم والفتوى في ذلك ، وإلا فلا معنى للسعة المذكورة سيما لو كان الفرض الجاء الحاجة إلى العمل بأحدهما بل هو ضيق ، ومثلها موثقة سماعة [5] فإن ظاهر قوله : " فهو في سعة حتى يلقاه " مفرعا على الارجاء المشعر ذلك باختلاف متعلقيهما أن السعة إنما هي باعتبار التخيير بين العفل وعدمه والارجاء باعتبار الحكم خاصة ، إلا أن هذه الرواية محتملة لاحتمال آخر أيضا .
وعندي أن مرجع كل من الوجه الأول والثاني عند التأمل والتحقيق بالنظر الدقيق إلى أمر واحد ، وذلك فإن حمل الارجاء على الفتوى والتخيير على العمل [6] -



[1] المتقدمة في الصحيفة 94 السطر 1 .
[2] المتقدمة في الصحيفة 92 السطر 9 .
[3] المتقدمة في الصحيفة 94 السطر 3 .
[4] المتقدمة في الصحيفة 96 السطر 5 .
[5] المتقدمة في الصحيفة 93 السطر 16 .
[6] إذ الفرض ان الخبرين متناقضان ، أحدهما يأمر والاخر ينهى ، ومتعلق الأمر والنهي شئ واحد ، فارجاء العمل بكل منهما مما لا سبيل اليه كما تقتضيه قضية التناقض بل لا بد من وقوع أحدهما فلا يمكن حينئذ تعلق الارجاء بالنسبة إلى العمل بهما معا وما الاحتمال المذكور في موثقة سماة فهو ان الارجاء بترك الفعل لا بترك الخبرين معا بناء على أن المستفاد من بعض الأخبار - كما تقدم - انه متى تردد الفعل بين الوجوب والتحريم فالاحتياط في الترك وان كان الواجب واقعا هو الفعل ، ورواية سماعة الأولى ظاهرة في هذا المعنى ( منه رحمه الله ) .

103

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست