نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 91
< فهرس الموضوعات > الاخبار الواردة في تعارض الخبرين < / فهرس الموضوعات > فنقول : مما ورد في ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة [1] ( عطر الله تعالى مراقدهم ) بأسانيدهم عن عمر بن حنظلة عن الصادق ( عليه السلام ) وفيها : " فإن كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما ، واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ، قال : قلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر . قال : فقال : ينظر إلى ما كان - من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به - المجمع عليه من أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه ، وإنما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع ، وأمر بين غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم ، قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر ، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة ، قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم ، بأي الخبرين يؤخذ ؟ قال : ما خالف العامة ففيه الرشاد . قلت : جعلت فداك فإن وافقهم الخبران
[1] رواه الكليني في الكافي في باب ( اختلاف الحديث ) من كتاب فضل العلم ورواه الصدوق في الفقيه في باب - 9 - ( الاتفاق على عدلين في الحكومة ) من الجزء الثالث . ورواه الشيخ في التهذيب في باب ( الزيادات في القضاء والاحكام ) من كتاب القضاء . ورواه صاحب الوسائل في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء .
91
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 91